( 44 ) عمرو بن عثمان المكي « 1 »
ذكر أبي عبد اللّه عمرو بن عثمان المكي رحمة اللّه عليه : كان رحمه اللّه من أكابر أهل الطريقة ، وسادات القوم ومحتشميهم ، ومن المعتبرين فيما بينهم ، وانقاد له المشايخ ، وقبلوا كلامه ، وكان مخصوصا بالرياضة والورع ، موصوفا بمعرفة الحقائق واللطائف .
وكان حميد الخصائل ، رضيّ الشمائل ، ما سلك طريق السّكر ؛ بل كان في الصحو دائما .
وله تصانيف جيدة .
لقي أبا عبد اللّه النّباجي ، وأبا سعيد الخراز وغيره .
وكان مريدا للشيخ الجنيد رحمه اللّه .
مات ببغداد سنة إحدى وتسعين ومئتين ، وكان شيخ الحرم الشريف سنين متطاولة .
أقول : ونقل عنه أنه قال : كلّ ما توهّمه قلبك أو سنح في مجاري فكرك ، أو دخل معارضات قلبك من حسن أو بهاء أو أنس أو ضياء أو جمال أو شيخ أو نور أو شخص أو خيال فاللّه تعالى بعيد عن ذلك ، منزّه منه ، ألا تسمع إلى قوله
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 200 ، حلية الأولياء 10 / 291 ، أخبار أصبهان 2 / 33 ، تاريخ بغداد 12 / 223 ، الرسالة القشيرية 80 ، مناقب الأبرار 432 ، صفة الصفوة 2 / 440 ، المنتظم 6 / 93 ، المختار من مناقب الأخيار 4 / 135 ، سير أعلام النبلاء 14 / 57 ، العبر 2 / 107 ، دول الإسلام 1 / 1814 ، مرآة الجنان 2 / 227 ، طبقات الأولياء 343 ، العقد الثمين 6 / 411 ، النجوم الزاهرة 3 / 170 ، 184 ، نفحات الأنس 126 ، طبقات الشعراني 1 / 89 ، الكواكب الدرية 1 / 690 ، شذرات الذهب 2 / 225 .