المراقب خائفا ، كخائف لا ينام بالليل ، قال اللّه تعالى :
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
[ الدخان : 10 ] .
وسئل عن الصادق ، والصدّيق ، والصدق ، قال : الصدق صفة للصادق ، والصادق إذا رأيته تراه كما سمعته ، بل وصل إليك خبره ، فتجده في جميع عمره كذلك ، والصدّيق من يكون مواصلا للصدق في جميع أحواله وأفعاله وأقواله .
سئل عن الإخلاص ، فقال : هو فرض في فرض ، ونفل في نفل - أي الإخلاص في الفرائض فرض كالفرائض ، وفي النوافل نفل .
وأيضا قال : الإخلاص فناؤك عن فعل نفسك ، والنظر في العاقبة .
وسئل عن الخوف ، فقال : انتظار العقاب في كلّ نفس يصعد منك . قيل :
وما فوق الخوف ؟ قال : التوبة ، فإنها تقصير « 1 » الرجل ، ومن انقصر بالتوبة لا يرى بلاء أبدا .
وسئل عن الشّفقة على الخلق ، قال : أن تعطيهم بالطوع « 2 » ما يطلبون منك ، ولا تكلّفهم شيئا لا يطيقونه ، ولا تكلّمهم بما لا يفهمون « 3 » .
قيل : متى تصحّ المعرفة « 4 » ؟ قال : إذا اعتزلت عن نفسك .
وقيل : من أعزّ الناس ؟ قال : الفقير الراضي .
قيل : من أولى بالمصاحبة ؟ قال : من أحسن إليك ، ثم نسي الإحسان ، ويوفّي بما عليه من الحقوق .
قيل : هل شيء أفضل من الحياة ؟ قال : البكاء على الحياة .
هامش
( 1 ) تقصير الرجل : تبييضه . من قوله : قصر الثوب : دقّه وبيّضه ، فهو قصّار . .
( 2 ) في ( أ ) : كتب تحت كلمة ( بالطوع ) : بالقلب .
( 3 ) في ( أ ) : بما لا يفقهون .
( 4 ) في ( أ ) : متى تصح العزلة .