معصية . قيل : وإن كانت المعاصي في الدنيا ، أليس التوبة فيها أيضا ؟ قال :
نعم ، ولكن حصول المعصية يقين ، والتوبة مشكولة .
قيل : ما العبادة ؟ قال : أن تترك كلّ شيء لك ، وتشتغل بما أمرت .
قيل : ما الفقر ؟ قال : عرض الانكسار والمذلّة على اللّه تعالى .
قيل : من الولي ؟ قال : من رزق قوّة الكرامات ، ثم غيّب عنها .
قيل : من العاقل ؟ قال : من طلب الخلاص عن نفسه .
قيل : من البخيل ؟ قال : من ترك الإيثار في وقت احتياجه .
قيل : ما الإيثار ؟ قال : أن تؤثر إخوانك على نفسك في الدنيا والآخرة .
قيل : ما الكرم ؟ قال : أن تترك الدنيا لمن يحتاج إليها ، وتتوجّه إلى اللّه تعالى باحتياجك إليه .
وقال : خير وسيلة يتوسّل بها العبد ، ويتقرّب إلى اللّه تعالى دوام الفقر في الأحوال ، وملازمة السّنة في الأفعال ، وطلب القوت الحلال .
وقال : من أبصر بنفسه بعين الرضا هلك .
وقال : الخوف سراج في القلب يميّز به بين الخير والشر .
لا ينبغي لأحد أن يدّعي الفراسة ، ولكن ينبغي أن يكون على حذر من فراسة غيره .
وقال : من ترى عليه فضل اللّه في جميع الحالات يرجى ألّا يكون من الهالكين .
وقال : أفضل الأعمال المراقبة .
ما أحسن الاستغناء باللّه ! ما أقبح الاستغناء بالأيام ! .
من تجرّع من شراب الشوق جرعة دهش بحيث لا يفيق أبدا إلّا وقت اللقاء والمشاهدة .
تذكرة الأولياء — صفحة 413
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص٤١٣