تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
معصية . قيل : وإن كانت المعاصي في الدنيا ، أليس التوبة فيها أيضا ؟ قال : نعم ، ولكن حصول المعصية يقين ، والتوبة مشكولة . قيل : ما العبادة ؟ قال : أن تترك كلّ شيء لك ، وتشتغل بما أمرت . قيل : ما الفقر ؟ قال : عرض الانكسار والمذلّة على اللّه تعالى . قيل : من الولي ؟ قال : من رزق قوّة الكرامات ، ثم غيّب عنها . قيل : من العاقل ؟ قال : من طلب الخلاص عن نفسه . قيل : من البخيل ؟ قال : من ترك الإيثار في وقت احتياجه . قيل : ما الإيثار ؟ قال : أن تؤثر إخوانك على نفسك في الدنيا والآخرة . قيل : ما الكرم ؟ قال : أن تترك الدنيا لمن يحتاج إليها ، وتتوجّه إلى اللّه تعالى باحتياجك إليه . وقال : خير وسيلة يتوسّل بها العبد ، ويتقرّب إلى اللّه تعالى دوام الفقر في الأحوال ، وملازمة السّنة في الأفعال ، وطلب القوت الحلال . وقال : من أبصر بنفسه بعين الرضا هلك . وقال : الخوف سراج في القلب يميّز به بين الخير والشر . لا ينبغي لأحد أن يدّعي الفراسة ، ولكن ينبغي أن يكون على حذر من فراسة غيره . وقال : من ترى عليه فضل اللّه في جميع الحالات يرجى ألّا يكون من الهالكين . وقال : أفضل الأعمال المراقبة . ما أحسن الاستغناء باللّه ! ما أقبح الاستغناء بالأيام ! . من تجرّع من شراب الشوق جرعة دهش بحيث لا يفيق أبدا إلّا وقت اللقاء والمشاهدة .