إلهي ، ما يصدر عنّي من الذنوب « 1 » فذو وجهين ، له وجه إلى لطفك ، ووجه إلى ضعفي ، فاغفر لي إمّا بلطفك وإمّا بضعفي .
إلهي ، أخاف منك بسوء أعمالي ، وأرجوك بفضلك ، فلا تمنع فضلك عنّي بسبب سوء أعمالي .
إلهي ، اعف عني فإني لك .
إلهي ، كيف أخاف منك وأنت لطيف ؟ ! وكيف أخاف منك وأنت كريم ؟ ! .
إلهي ، كيف أتوجّه إليك وأنا عبد عاص ، وكيف أعرض عنك وأنت برّ كريم .
إلهي ، أخاف منك لأنّي عبد ، وأرجوك لأنّك إله .
إلهي ، إنّك تحبّ أن أحبّك ، وأنت غنيّ عني ، وعن حبّي ، فإنّي كيف لا أحبّ أن تحبّني مع كثرة احتياجي إليك ؟ .
إلهي ، أنا غريب ، وذكرك غريب ، وأنا ألفت ذكرك ؛ لأنّ الغريب يألف الغريب .
أجلّ الأشياء في قلبي عطاؤك ، وأحبّ الأوقات إليّ يوم لقائك .
إلهي ، ليس لي عمل أهل الجنة ، ولا طاقة النار ، فأمري مفوّض إلى فضلك .
قال : إن قيل لي يوم القيامة : بماذا جئت ؟ أقول : إلهي ، جئت من السجن بشعر أشعث ، وجسد أوسخ ، وخجلة كثيرة متراكمة بعضها على بعض ، فاغسلني إلهي وشرّفني بخلع لطفك وكرامتك .
نقل أنّ يحيى رحمه اللّه اجتمع عليه مئة ألف درهم دينا ، صرفها على الغزاة والفقراء والفقهاء والعلماء والصوفية ، والغرماء يتقاضونه ، وقلبه يصير مشغولا
هامش
( 1 ) في ( أ ) : عني من المعصية .