تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
و : من أراد أن يكون اللّه تعالى معه فليلازم الصدق ، قال اللّه تعالى : إن اللّه مع الصادقين « 1 » . و : الصبر زاد المضطرّين ، والرّضا درجة العارفين . حقيقة المعرفة أن تحبّه بالقلب « 2 » ، وتذكره باللسان ، وتقطع همّتك وقصدك عن غيره . و : أقرب الناس إلى اللّه تعالى أحسنهم خلقا . وسئل عنه عن المحبة ، فقال : لا يعظم في قلبك الكونان - أي الدنيا والآخرة - لأنّ قلبك يكون مملوءا عن ذكر اللّه تعالى ، وأن لا تشتهي شيئا سوى الخدمة والطاعة له ، إذ ليس أوفق « 3 » للمحبّ شيئا من الخدمة . و : القلب موضع إذا امتلأ من الحقّ - أي من محبّته ومعرفته والتفكّر في آلائه وصفاته - فاضت أنواره على الجوارح ، وإن امتلأ من الباطل ظهرت ظلماته على الجوارح . و : لا نوم أثقل من الغفلة ، ولا رقّ أملك من الشهوة . و : لولا ثقل الغفلة لما ظفرت بك الشهوة . تمام العبودية في الحرية . أقول : قال الإمام أبو القاسم « 4 » رحمه اللّه : الحرية أن لا يكون العبد تحت رقّ المخلوقات ، ولا يجري عليه سلطان المكونات . وقال الأستاذ أبو علي الدقاق رحمه اللّه : من دخل الدّنيا وهو حرّ عنها
هامش
( 1 ) كذا الأصلين ، ولا يوجد هذا في كتاب اللّه ، ولعلّه أراد قوله تعالى في سورة التوبة ، الآية ( 119 ) :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَوالخبر في حلية الأولياء 10 / 42 ، وبه : فإن اللّه مع الصادقين . ( 2 ) في ( ب ) : أن تحبّ بالقلب . ( 3 ) في ( ب ) : ليس أوقف . ( 4 ) قول المحشّي كلّه في الرسالة القشيرية 328 وما بعدها . ( باب الحرية ) .