تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى * فصادف قلبي خاليا فتمكّنا « 1 »
واللّه أعلم . . و : مقدار كلّ شخص في نفسه مقداره عند اللّه . و : أفهم الناس وأذكاهم من فهم أسرار القرآن وتدبّر فيها . أصبر الناس من يكون صابرا على الحقّ . ربّ رجل عمي قلبه ، ولا يستغفر باللسان . و : يصدر من التوبة الاجتهاد ، ومن الاجتهاد الصدق ، ومنه الزّهد ، ومنه التوكّل ، ومنه الاستقامة ، ومنها المعرفة ، ثم تحصل لذّة الأنس ، ثم الحياء ، ثم الخوف من مكر اللّه تعالى والاستدراج « 2 » . من عرف ما يخاف منه ، ويعلم حقيقة ذلك ، هان عليه الاجتناب من المناهي « 3 » . من كان أعقل وأعرف باللّه فهو أقرب وصولا إلى المقصود . أفضل الأعمال البكاء على فوت وقت لم يوافق فيه أمر اللّه تعالى . من التفت إلى الدنيا بالإرادة والرّضا يخرج من قلبه نور الفقر والزهد . الدنيا مزبلة ، والمزبلة مجمع الكلاب ، والكلب إذا قضى حاجته من المزابل ويشبع فيها يعود إلى مكانه ، فيكون أنقص من الكلب ، وأذلّ منه وأخسّ من لا يقنع من الدنيا بمقدار حاجته « 4 » . و : من لم يعرف نفسه فهو مغرور في دينه . إن اللّه تعالى ما ابتلي أحدا بشيء أشدّ من الغفلة ، والقلب القاسي .
هامش
( 1 ) البيت في ديوان مجنون ليلى 282 ، وينسب لابن الطثرية ، وفيات الأعيان 6 / 370 . ( 2 ) سيأتي هذا القول صفحة 367 من قول أحمد بن أبي الحواري . ( 3 ) في ( أ ) : ويعرف حقيقة . . . الاجتناب من المعاصي والقول لابن أبي الحواري ، انظر ص 376 . ( 4 ) هذا القول لأحمد بن أبي الحواري ، انظر طبقات المناوي 1 / 535 .
تذكرة الأولياء — صفحة 361 | فريد الدين العطار النيسابوري / محمد أديب الجادر