تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الذين يحومون حول الأمراء - ومن أراد سلامة دينه ، وراحة قلبه وجسده ، وقلّة غمومه وأحزانه فليعتزل عن الناس ؛ فإنّ الزمان زمان العزلة والوحدة . وقال : الدنيا كلّها فضول إلّا كسيرة خبز تسدّ رمقك ، وشربة ماء تسكّن عطشك ، وسترا يستر عورتك ، وعملا تعمل به ، وبيتا تسكن فيه . قال : المعصية إن كانت عن شهوة فيرجى أن يغفر لها ، وإن كانت عن كبر فبعيد ، بل قد لا يرجى العفو عنها ؛ لأنّ معصية إبليس كانت من الكبر ، وزلّة آدم من الشهوة . و : لو دخل رجل بستانا فيه أشجار كثيرة ، وكلّ ورقة تقول بلسان فصيح « 1 » : السلام عليك يا وليّ اللّه ، يجب عليه أن لا يغترّ ، ويخاف أن يكون « 2 » مكرا واستدراجا . و : علامة الاستدراج أن يعمى الرجل عن عيوب نفسه . و : المكر قول بلا عمل . و : الأدب ترجمان القلب . و : من عجز من تأديب نفسه ، فهو عن تأديب غيره أعجز . الحمقى كثير بين الناس ، وهم الذين لا توافق أقوالهم أحوالهم وأفعالهم . من لم يعرف قدر نعمة تزول قريبا . اللسان ترجمان القلب . وجهك مرآة قلبك - يعني يرى في وجهك ما أخفيت . أقول : والأمر كما قال ؛ لكن لا يطّلع على ذلك إلّا أهل الفراسة . واللّه أعلم . القلوب على ثلاثة أقسام : قلب مثل الجبل لا يمكن تحريكه أبدا ، وقلب
هامش
( 1 ) في ( ب ) : بلسان الحال الفصيح . ( 2 ) في ( أ ) : أن لا يكون مكرا .