الذين يحومون حول الأمراء - ومن أراد سلامة دينه ، وراحة قلبه وجسده ، وقلّة غمومه وأحزانه فليعتزل عن الناس ؛ فإنّ الزمان زمان العزلة والوحدة .
وقال : الدنيا كلّها فضول إلّا كسيرة خبز تسدّ رمقك ، وشربة ماء تسكّن عطشك ، وسترا يستر عورتك ، وعملا تعمل به ، وبيتا تسكن فيه .
قال : المعصية إن كانت عن شهوة فيرجى أن يغفر لها ، وإن كانت عن كبر فبعيد ، بل قد لا يرجى العفو عنها ؛ لأنّ معصية إبليس كانت من الكبر ، وزلّة آدم من الشهوة .
و : لو دخل رجل بستانا فيه أشجار كثيرة ، وكلّ ورقة تقول بلسان فصيح « 1 » : السلام عليك يا وليّ اللّه ، يجب عليه أن لا يغترّ ، ويخاف أن يكون « 2 » مكرا واستدراجا .
و : علامة الاستدراج أن يعمى الرجل عن عيوب نفسه .
و : المكر قول بلا عمل .
و : الأدب ترجمان القلب .
و : من عجز من تأديب نفسه ، فهو عن تأديب غيره أعجز .
الحمقى كثير بين الناس ، وهم الذين لا توافق أقوالهم أحوالهم وأفعالهم .
من لم يعرف قدر نعمة تزول قريبا .
اللسان ترجمان القلب .
وجهك مرآة قلبك - يعني يرى في وجهك ما أخفيت .
أقول : والأمر كما قال ؛ لكن لا يطّلع على ذلك إلّا أهل الفراسة . واللّه أعلم .
القلوب على ثلاثة أقسام : قلب مثل الجبل لا يمكن تحريكه أبدا ، وقلب
هامش
( 1 ) في ( ب ) : بلسان الحال الفصيح .
( 2 ) في ( أ ) : أن لا يكون مكرا .