تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ورآه شخص بعد الوفاة ، فقال له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : رحمني ببركة العاشقين . قال محمد بن الحسن : رأيته في المنام ، قلت : ماذا فعل اللّه بك ؟ قال : رحمني . قلت : بورعك وزهدك ؟ قال : لا ، ولكن بقبول كلام واحد عن ابن السمّاك ، قال : كنت مارّا بالكوفة ، فوقفت على رجل يقال له ابن السماك ، وهو يعظ الناس ، فقال في خلال كلامه : من أعرض عن اللّه بكلّيته أعرض اللّه عنه جملة ، ومن أقبل على اللّه بقلبه أقبل اللّه إليه برحمته ، وأقبل بجميع وجوه الخلق إليه ، ومن كان مرّة مرّة فاللّه تعالى يرحمه وقتا ما . فوقع كلامه في قلبي ، وأقبلت على اللّه ، وتركت جميع ما كنت عليه إلّا خدمة مولاي عليّ بن موسى الرضا رضي اللّه عنهما ، وذكرت هذا الكلام لمولاي ، فقال رضي اللّه عنه : يكفيك بهذا من عظة « 1 » إن اتّعظت . وقال السريّ السقطي : رأيت معروفا الكرخي رحمه اللّه في المنام ، كأنّه تحت العرش ، ويقول اللّه تعالى لملائكته : من هذا ؟ يقولون : أنت أعلم يا ربّ . فيقول : هذا معروف الكرخي ، سكر من حبّي ، فلا يفيق إلّا بلقائي . اللهم ارزقنا بكرمك لذّة النظر إلى وجهك الكريم ، ولا تخيّبنا عن ألطافك وإحسانك يا رحيم ، وطهّر قلوبنا عن هواجس النفس يا عظيم . * * *
هامش
( 1 ) في ( أ ) : يكفيك بهذا من موعظة .