قال : القلب على خمسة أنواع : قلب ميت ، وقلب غافل ، وقلب في غلاف ، وقلب مريض ، وقلب صحيح . أمّا الميت فقلب الكفار ، والغافل قلب أهل البدعة ، والصحيح قلب أهل النهاية ، والمريض قلب العصاة ، والذي في الغلاف قلب اليهود ، قال اللّه تعالى حكاية عنهم :
قُلُوبُنا غُلْفٌ
[ البقرة : 88 ] .
تعهّد نفسك في ثلاثة أحوال : إذا اشتغلت بعمل فاعلم أنّ اللّه تعالى حاضر ، وعليك ناظر ، وإذا تكلّمت فاعلم أنّ اللّه تعالى يسمع كلامك ، وإذا سكتّ فاعلم أنّ اللّه تعالى يعلم سكوتك وما في ضميرك .
قال : الشهوة على ثلاثة أنواع : شهوة في الأكل ، وشهوة في الكلام ، وشهوة في النظر ، فاعتمد « 1 » على اللّه تعالى في الأكل ، واعلم أنه تعالى يراك في حال الفطر ، ولازم الصدق في الكلام .
قال : احفظ نفسك في أربعة مواضع : عند العمل احفظها عن الرياء ، وفي الأخذ عن الطمع ، وفي الإعطاء عن المنّة ، وفي الإمساك عن البخل .
وقال : المنافق من إذا جمع شيئا من الدنيا جمع بالحرص ، وإن منع منع بالرضا ، وإن أنفق أنفق بالمعصية . والمؤمن إذا جمع من الدنيا جمع من غير رغبة ، وإن منع كان عليه شديدا ، وإذا أنفق أنفق في طاعة اللّه تعالى لوجهه
وقال : الجهاد ثلاثة : جهاد في السرّ مع الشيطان إلى أن ينهزم ، وجهاد في العلانية مع الفرائض إلى أن يؤدّيها ، وجهاد مع أعداء اللّه تعالى وأعداء الدين إلى أن يقتل أو يقتل .
وقال : ينبغي أن تحتمل كلّ أحد إلّا عن النفس .
أوّل الزهد هو الاعتماد على اللّه تعالى ، وأوسطه الصبر ، وآخره الإخلاص .
و : لكلّ شيء زينة ، وزينة العبادة الخوف ، وعلامة الخوف قصر الأمل .
و : إن أردت أن تكون وليّا للّه تعالى ، فكن راضيا بجميع ما يفعله .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : النظر . فاعبد على اللّه .