( 25 ) محمد بن أسلم الطوسي « 1 »
ذكر الشيخ محمد بن أسلم الطوسي رحمه اللّه تعالى : كان قدّس اللّه روحه وحيدا في وقته ، مفيدا لأهل الإيمان ، متابعا للسنة النبوية حتى قيل له : لسان الرسول ، وله في متابعة السّنة قدم راسخ حتى أنه ما كان أحد مثله ، فإن جميع حركاته وسكناته كانت على وفق السّنة والشريعة .
نقل أنه رحل إلى نيسابور ، وكان مع الإمام علي بن موسى الرّضا رضي اللّه عنهما في محفّة واحدة ، وإسحاق بن راهويه الحنظلي - وهو إمام مشهور - آخذ بزمام البعير المحمول عليه محفّتهما ، فلمّا وصلا إلى نيسابور ، ونزل رآه أهل نيسابور ، وعلى رأسه قلنسوة من اللبد ، وعليه قميص من الكساء الغليظ ، معلّقا على رقبته خريطة فيها كتب ، ولما رأوه على هذه الحالة بكوا ، حتى بكى هو أيضا ، ثم سألهم عن بكائهم ، قالوا : لأنّا نراك في هذه الثياب . قال « 2 » :
لا تعجبوا ؛ فإنّها لباس الرجال .
نقل أنه كان يشتغل بالوعظ ، ولا يحضر في مجلسه إلّا ناس محصورون ، ومع هذا قد اهتدى ببركته وبركة أنفاسه خمسون ألف إنسان تقريبا ، وتابعوا وصلحت أحوالهم ، ورجعوا عن الشرّ والفساد .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل 7 / 201 ، ثقات ابن حبان 9 / 97 ، حلية الأولياء 9 / 238 ، صفة الصفوة 4 / 125 ، المختار من مناقب الأخيار 4 / 342 ، طبقات ابن عبد الهادي ترجمة ( 519 ) ، العبر 1 / 347 ، تذكرة الحفاظ 532 ( ترجمة 550 ) ، دول الإسلام 1 / 114 ، مرآة الجنان 2 / 135 ، الوافي بالوفيات 2 / 204 ، طبقات الحفاظ 233 ، ترجمة ( 529 ) ، طبقات الشعراني 1 / 63 ، طبقات الصوفية للمناوي 1 / 699 ، شذرات الذهب 2 / 100 ، الرسالة المستطرفة 64 .
( 2 ) في ( ب ) : الثياب . قالوا .