( 18 ) أبو حنيفة « 1 »
ذكر الإمام الأعظم أبي حنيفة روّح اللّه روحه : أوصافه ونعوته معروفة مشهورة ، وبألسنة أهل الملّة مذكورة ، وهو مقبول في قلوب الخواصّ والعوامّ ، إمام أهل الإسلام ، كانت له رياضات ومجاهدات ، ومشاهدات لا نهاية لها ولا غاية ، وله في الأصول والفروع ، والشريعة والطريقة درجة عالية ، ومنزلة رفيعة ، ونظر نافذ .
وأدرك كثيرا من المشايخ ، وكان من تلاميذ جعفر الصادق رضي اللّه عنه ، وأستاذ فضيل بن عياض ، وإبراهيم بن أدهم ، وبشر الحافي ، وداود الطائي .
وقصد زيارة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وحين وصل إلى الروضة المقدّسة المطهّرة ، قال : السلام عليك يا سيّد المرسلين . سمع صوتا طلع من الرّوضة الشريفة ، قال : عليك السلام يا إمام المسلمين .
نقل أنّه كان في أول الأمر طالبا للخلوة والعزلة ، متوجّها إلى القبلة الحقيقية ، معرضا عن الخلق ، لابسا للصوف ، ولذا يدعى صوفيا ، حتى رأى في المنام أنّه يرفع عظام النبيّ صلى اللّه عليه وسلم من لحده ، ويختار بعضا ، ويفضّل بعضا على
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 6 / 638 ، 7 / 322 ، طبقات خليفة 167 ، 327 ، التاريخ الكبير 8 / 81 ، التاريخ الصغير 2 / 41 ، 93 ، ضعفاء العقيلي 4 / 268 ، الجرح والتعديل 8 / 449 ، المجروحين لابن حبان 3 / 61 ، الكامل لابن عدي 7 / 5 ، تاريخ بغداد 13 / 323 ، جامع الأصول 15 / 432 ، المختار من مناقب الأخيار 5 / 87 ، وفيات الأعيان 5 / 405 ، تهذيب الكمال 29 / 417 ، سير أعلام النبلاء 6 / 390 ، تاريخ الإسلام 6 / 135 ، تذكرة الحفاظ 1 / 168 ، ميزان الاعتدال 4 / 265 ، مرآة الجنان 1 / 309 ، البداية والنهاية 10 / 107 ، تهذيب التهذيب 10 / 449 ، النجوم الزاهرة 2 / 12 ، طبقات الشعراني 1 / 52 ، الكواكب الدرية 1 / 469 ، شذرات الذهب 1 / 227 .