ونقل أنه كان شفوقا على خلق اللّه ، إلى أنه كان يتماشى في بعض الأسواق رأى طيرا محبوسا في قفص ، يصيح ويطلب الخروج إلى الصحراء ، فأشفق عليه ، وحنّ من أنينه ، واشتراه وشمّره « 1 » ، والطير كان بالنهار يطير إلى الصّحارى ، وبالليل كان يأوي إلى منزل الشيخ ، وهو يشتغل بالصلاة والعبادة ، والطير ينظر إليه ، ويجلس عليه أحيانا ، حتى أن اليوم الذي توفّي رحمه اللّه جاء الطير ، وكان يضرب جسده على نعش الشيخ ، ويضطرب ويخفق إلى أن دفن الشيخ ، فنزل على قبره ، ومات هو أيضا هناك . ولما رجع الناس عن دفنه ، سمعوا صوتا : يقال إنّ اللّه تعالى رحم سفيان لشفقته على خلق اللّه .
اللهم ، إنّا نسألك ونتوجّه إليك بحبيبك ونبيّك محمد عليه الصلاة والسلام أن تعدّنا من الصالحين ، وتحشرنا في زمرة الأنبياء عليهم السلام ، والشهداء والصدّيقين ، آمين .
* * *
هامش
( 1 ) شمّر الصقر : أرسله . معجم متن اللغة .