( 16 ) سفيان الثوري « 1 »
ذكر سفيان الثوري قدّس اللّه سرّه : كان رحمه اللّه كبير الشأن ، مشارا إليه بالبنان ، ولهذا سمّي بأمير المؤمنين ، وإن لم يشتغل بالخلافة ، وكان مقيّدا بالحقّ ، وصاحب قبول في الدّين ، وفي العلوم الظاهرة والباطنة ، عديم النظير .
أقول : وهو أحد المجتهدين الستة ، وهم المذكورون في هذين البيتين :
وإن شئت أركان الشريعة فاستمع * لتعرفهم واحفظ إذا كنت واعيا
محمد والنعمان مالك أحمد * وسفيان واذكر بعد داود تابعا « 2 »
واللّه أعلم .
وله في الورع والتقوى يد طولى ، وأدب حسن ، وتواضع عظيم ، ومن أول أمره إلى آخره كانت أعماله وأحواله على سنن واحد « 3 » .
نقل أنه حين كان في بطن أمّه ، طلعت أمّه في بعض الأحيان على السطح ،
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 6 / 371 ، طبقات خليفة 168 ، تاريخ خليفة 319 ، التاريخ الكبير للبخاري 4 / 92 ، التاريخ الصغير له 2 / 139 ، 142 ، المعارف 497 ، الجرح والتعديل 4 / 713 ، الثقات لابن حبان 6 / 401 ، مشاهير علماء الأمصار 169 ، حلية الأولياء 6 / 357 - 7 / 144 ، تاريخ بغداد 9 / 151 ، صفة الصفوة 3 / 147 ، المختار من مناقب الأخيار 2 / 540 ، جامع الأصول 14 / 232 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 222 ، وفيات الأعيان 2 / 386 ، تهذيب الكمال 11 / 154 ، سير أعلام النبلاء 7 / 229 ، تذكرة الحفاظ 1 / 203 ، العبر 1 / 235 ، الوافي بالوفيات 15 / 278 ، تهذيب التهذيب 4 / 111 ، طبقات الشعراني 1 / 47 ، الكواكب الدرية 1 / 303 ، شذرات الذهب 1 / 250 .
( 2 ) البيتان في طبقات الشافعية للسبكي 7 / 331 ، ليحيى بن سلامة الطّنزي الحصكفي . قالهما جامعا أسماء الأئمة الستة . وفي الطبقات : لتعرفهم واحفظ إذا كنت سامعا .
( 3 ) في ( أ ) : على سنن دائم .