الأولياء » « 1 » بعد الانتهاء من تأليف كتبه المنظومة كلها .
وقد حصر العطار أسباب تأليفه هذا الكتاب فيما يأتي « 2 » :
الأول : رغبة إخوانه في الدين أن يؤلف لهم كتابا عن الصالحين .
الثاني : أن يبقى هذا الكتاب ذكرى منه ، فيذكره من يقرؤه بالدعاء .
الثالث : الاستفادة من كلام المشايخ .
الرابع : كلام الأولياء جند اللّه ، فذكر كلامهم ، وإيراد قصصهم يقوّي قلب المريد .
الخامس : أنّ أرواحهم مدد له .
السادس : أنّ كلامهم أعلى كلام بعد القرآن الكريم والحديث الشريف .
السابع : أنّ كلامهم شرح للقرآن والحديث ، يغني الناس عن اللغة والنحو والصرف .
الثامن : أنّ كلام الحقّ يؤثّر في القلب .
التاسع : أنّ قلبه ما كان يستطيع أن يقول أو يسمع غير هذا الكلام ، فألّفه حتى يشاركه في ذلك أهل الزمان .
العاشر : أنه منذ صغره كان قلبه يموج بحبّ هذه الطائفة .
الحادي عشر : أنّ أشرار الناس قد نسوا أخيار الناس ، فألّف كتابه تذكرة لهم .
الثاني عشر : أن تكون له به الشفاعة يوم القيامة .
ويقول العطار : إن كتابه ليس في الدنيا أحسن منه . . . وإنه يجعل المخنّثين
هامش
( 1 ) هذا هو العنوان الذي اختاره العطار وارتضاه ، وأجمعت المصادر عليه سوى المستشرق بلوشيه ، فإنه انفرد بتسميته : « تذكرة الأولياء وتبصرة الأصفياء » ، وأغلب الظن أن كلمة ( وتبصرة الأصفياء ) جاءت زيادة من أحد نسّاخ الكتاب .
( 2 ) انظر مقدمة التذكرة صفحة ( 25 ) .