حضرنا استقبالا له ، فلمّا توفّي ظهر على ناصيته خطّ أخضر : هذا حبيب اللّه ، قتيل اللّه تعالى في حبّ اللّه .
وحين رفعت جنازته ، وكان وقت الهاجرة في غاية الحرّ ، جاءت طيور كثيرة وبسطت أجنحتها فوق جنازته ، وأذهبوا جنازته إلى القبر في الفيء .
وسمعوا في الطريق مؤذّنا يؤذّن ، فلمّا وصل إلى كلمة الشهادة ، رفع ذو النون مسبّحته ، فظهر في الناس غوش عظيم ، وقال بعضهم : إنّه حيّ ، وفتّشوا عنه ، فوجدوه ميتا ، وبقيت مسبّحته مرفوعة ، وندم من كان يؤذيه في حال الحياة .
إلهنا ومولانا أدرجنا في جملة أوليائك ، واحشرنا في زمرة أصفيائك ، واجمع بيننا وبين أتقيائك في دار النعيم بحرمتك وبحرمة أحبابك ورسلك وأنبيائك ، يا أرحم الراحمين ، وأكرم الأكرمين
* * *
تذكرة الأولياء — صفحة 182
مساهمون: فريد الدين العطار النيسابوري
ص١٨٢