من استأنس بالخلق سكن على بساط الفراعنة .
المدّعي محجوب بدعواه عن الرغبة إلى الحقّ وإلى الكلام الحق « 1 » ، فإنّ الدعوى علامة المحجوبين .
لا يكون المريد مريدا إلا بعد أن يكون امتثاله لكلام شيخه أكثر من امتثاله لكلام اللّه تعالى « 2 » .
من وافق اللّه تعالى في خطرات قلبه عظّمه اللّه تعالى في حركاته الظاهرة .
من خاف من اللّه تعالى هرب إليه ، ومن هرب إليه يحصل له مراده ، ويحصل له النجاة ، ويصير كبير الشأن .
و : من توكّل على اللّه تعالى استقام .
و : من تكلّف في شيء لا يعنيه ، ضاع عنه ما يعنيه .
من خاف اللّه استحكم في قلبه محبّته ، ويكمل عقله .
من طلب عظيما فخطره عظيم .
من يكون تأسّفه على اللّه قليلا - أي على ترك تعظيم اللّه تعالى في السرّ والعلن - فقدر اللّه تعالى عنده قليل .
من يدلّك ظاهره على باطنه فلا تصاحب معه .
لا تحزن على المفقود ، وذكر المعبود موجود .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : المدعي محجوب بدعواه عن الحق ، وعن الرغبة إلى كلام الحق .
( 2 ) أعوذ باللّه العظيم ، اللهم إيّاك نعبد وإيّاك نستعين . أقول : ولعله يريد أن امتثال كلام الشيخ الذي يفسّر له كلام اللّه من لغة وبيان ، ويهديه لما فيه من حلال وحرام ، وناسخ ومنسوخ يوصله إلى اللّه تعالى ، أما امتثال كلام اللّه مباشرة دون إحاطة بعلوم الآلة ، ودون دليل عارف ربما أوقع المريد بإشكال وخطأ لا يريده أصلا . واللّه أعلم . وانظر قوله ( إن عرفت اللّه . . ) صفحة 180 .