تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
التوبة رقيب العمل « 1 » ، والرجاء شفيع محسن . ينبغي أن يكون الخوف أقوى من الرجاء ، فإنّه إن غلب الرجاء شوّش . ذكر اللّه تعالى غذائي ، وثناؤه شرابي ، وحبّه لباس روحي . الحياء هيبة القلب مع الوحشة عمّا جرى عليه . الخوف مقلق التقوى ، لا يلوّث ظاهره بالمعاصي « 2 » ، وباطنه بالفضول ، ويكون قائما مع اللّه تعالى على هذا الطريق . الصادق من يكون لسانه ناطقا بالصواب والحق . الصدق سيف اللّه ، ولا يمرّ سيف اللّه على شيء إلّا قطعه . الوجد سرّ في القلب . التوكّل هو الخروج عن طاعة الآلهة الكثيرة ، والاشتغال بطاعة ربّ واحد ، والانقطاع عن الأسباب . قيل : زد . قال : الاتصاف بوصف العبودية ، والخروج عن دعوى الربوبية . التوكّل ترك التدبير ، والخروج عن القوة والحيلة . الأنس هو التوحّش عن الدنيا والخلق إلّا عن أولياء اللّه تعالى ؛ لأن الأنس مع أولياء اللّه تعالى في الحقيقة أنس مع اللّه تعالى . إذا رزق اللّه تعالى الولاية إنسانا فكأنّه يخاطبه في الجنة بلسان النور ، وإذا أناله هيبة فكأنه يخاطبه في الجحيم بلسان النار . أقلّ مراتب الأنس باللّه ، أن لو أحرق صاحب الأنس باللّه تعالى بالنار لم يغب عنه طرفة عين . علامة الأنس أن تكون مستوحشا من الخلق ، مستأنسا بنفسك ، وإن كنت مستأنسا بالخلق تكون مستوحشا عن نفسك ألبتّة .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : التوبة رفيق العمل . ( 2 ) في ( ب ) : لا يكون ظاهره بالمعاصي .