نقل أن أرواح الأنبياء كانت في ميدان المعرفة ، فتقدّمهم روح نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم ، فوصل إلى روضة الوصال .
لا يعطى محبّ كأس المحبّة إلّا بعد أن تحرق نار الخوف « 1 » قلبه .
لكلّ شيء عقوبة ، وعقوبة المحبّ الغفلة عن الذكر .
قيل له : من العارف ؟ قال : شخص من الإنسان ، متميّز عن الإنسان .
خشوع العارف يزداد كلّ ساعة ؛ لأنه يتقرّب إليه كلّ لحظة .
العارف الخائف خير من العارف الواصف . يعني من وصف نفسه بالمعرفة ، إذ لو كان عارفا لكان خائفا ، قال اللّه تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
[ فاطر : 28 ] أي : العلماء به ، ولو كان خائفا لكان ساكتا .
من عرف اللّه كلّ لسانه « 2 » .
العارف لا يكون صاحب حال واحد ؛ لأنّه يرد عليه في كلّ ساعة حال أخرى ووارد آخر ، فلا جرم يكون صاحب أحوال لا صاحب حال واحد .
أدب العارف فوق الأدب ؛ لأنّ المعرفة تؤدّبه .
المعرفة على ثلاثة أصناف : معرفة التوحيد ، وهي تكون لعامّة المؤمنين .
ومعرفة الحجّة والبيان ، وهذه تكون للحكماء والعلماء . ومعرفة صفات الوحدانية ، وهي للأولياء ، وهم جماعة يشهدون الحقّ بقلوبهم ، وهو حينئذ يظهر عليهم حقيقة العرفان للاطلاع على الأسرار مع اتصال أنواع المعرفة ؛ لأنّ الشمس لا تدرك بالشمس .
و : إياك ودعوى المعرفة ، فإنّ المدّعي كذّاب .
وأيضا : فإن ادّعيت فلا يخلو إمّا أن تكون صادقا أو كاذبا ، فإن كنت صادقا
هامش
( 1 ) في ( أ ) : تحرق نار المحبة .
( 2 ) انظر صفحة 123 ، وسيأتي هذا من قول أبي يزيد صفحة 217 .