علامة رجال اللّه تعالى متابعة حبيبه محمد صلى اللّه عليه وسلم في الأخلاق والأفعال والخصال ، والأوامر والنواهي .
لا تصحب مع اللّه تعالى إلّا بالموافقة ، وبالخلق إلّا بالمناصحة ، وبالنفس إلّا بالمخالفة ، وبالعدو إلّا بالعداوة .
أقول : مراده بالعدوّ هو الشيطان لقوله تعالى :
إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا
[ فاطر : 6 ] واللّه أعلم .
وقال : ما رأيت طبيبا أجهل ممّن يعالج سكران وقت سكره . يعني من صار سكران من محبّة الدنيا لا تنفعه المعالجة حالة سكره . أي حال حبّه الدنيا .
ما أعزّ اللّه عبدا إلّا أراه حقارة نفسه ، وما حقر عبدا إلّا جعل نفسه عليه عزيزا حتى لم يطّلع على ذلّها .
لا تمتنع النفس من الشهوات إلّا بعد حفظ الحواس ، كالعين والأذن وغيرهما .
إذا كان لك أنس بالخلق فلا تطمع في أنس اللّه تعالى .
ما رأيت شيئا أقرب إلى الإخلاص من الخلوة .
من اختار الخلوة فقد تعلّق بعمود الإخلاص ، وآوى إلى ركن شديد .
من الصدق بأوّل القدم تجد ما تطلب . يعني : إن لم تجد في أول القدم ، فاعلم أنّك بعد ما دخلت في هذا الطريق ، وإن بقي من وجودك أثر فذلك علامة أنّك بعد ما دخلت في هذا الطريق .
سيّئات المقرّبين حسنات للأبرار .
أقول : وهذا موافق للحديث ، إذ ورد فيه : « حسنات الأبرار سيئات المقرّبين « 1 » » واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) قال العجلوني في كشف الخفا 1 / 428 ( 1137 ) : هو من كلام أبي سعيد الخراز ، كما رواه ابن عساكر في ترجمته ، وعدّه بعضهم حديثا ، وليس كذلك . انظر صفحة 639 .