تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وقال : لو أنّي حلفت على أنّي مراء لكان أسهل عندي من أن أحلف على أنّي لست بمراء وقال : أصل الزهد هو الرّضا بجميع ما يفعل اللّه ، وأولى الناس بالرّضا أهل المعرفة وقال : الفتوّة العفو عن الإخوان . وقال : حقيقة التوكّل أن تقطع أملك من غير اللّه تعالى ، ولا تخاف من غيره . وقال : المتوكّل من يكون واثقا باللّه ، لا من اتّهم اللّه في أفعاله ، واشتكى منه ، بل يكون باطنه موافقا لظاهره في التّسليم والرضا . وقال : إذا قيل لك : تحبّ اللّه ؟ فاسكت ، لأنّك إن قلت لا ، كفرت ، وإن قلت نعم ، كذبت ؛ لأنّ أفعالك ليست أفعال المحبّين . وقال : أستحي من اللّه تعالى لكثرة دخولي في المستراح لقضاء الحاجة ، والحال أنّه ما كان يدخل إلّا في كلّ ثلاثة أيام مرّة . وقال : كم من رجل يدخل في المستراح ، ويخرج طاهرا . وكم من رجل يدخل الكعبة طاهرا ويخرج نجسا ! وقال : المخاصمة مع العاقل خير من أكل الحلواء مع الجاهل . وقال : من تبسّم في وجه فاسق من طيب النفس ، فكأنّما سعى في هدم الإسلام . وقال : من لعن دابّة ، تقول الدابة : آمين ، وعلى من عصى ربّه منّي ومنك وقال : لو أخبرت بأن لي دعاء واحدا مستجابا لصرفته في حقّ السّلطان لا في حقّ نفسي ؛ لأنّ في صلاح السلطان صلاح عالم ، وليس في صلاحي سوى صلاح نفسي . وقال : خصلتان فيهما فساد القلب : كثرة الأكل ، وكثرة النوم .