ملوح لبطن من بنى يافث ، وحلوان قيل أنه بناها حلوان بن الحاف وذكر مثل ذلك في تفليس وأران وبردعة وفارس والري وجرجان ونيسابور ، وبلخ وبخارا بل قيل مثل ذلك في الشام وخراسان ويمكن أن يكون قزوين مثلها لكن اشتهر أنها كانت تسمى بالفارسية كشوين فعربت اللفظة وقيل قزوين .
قال قدامة الكاتب وتفسيره المرموق أي الطرف الذي لا ينبغي أن يهمل ويغفل عنه ، ولم يزل الخلفاء وأعاظم الملوك معتنين بأمر قزوين خائفين عليها .
حدث القاضي المحسن بن علي التنوخي عن أبي على محمد بن حمدون قال : كنت بحضرة المعتضد ليلة إذ جآءه كتاب فقرأه وقطع ما كان فيه وتنقص عليه وعلى الحاضرين عنده الوقت ، واستدعى عبيد اللّه بن سليمان فأحضر في الحال ، وقد كاد أن يتلف وظن أنه قبض عليه ، فرمى بالكتاب إليه فإذا هو كتاب صاحب السر يقول للوزير : أن رجلا من الديلم وجد بقزوين متنكرا ، فقال لعبيد اللّه اكتب الساعة إلى صاحبي الحرب والخراج وأقم عليهما القيامة وتهددهما وطالبهما بتحصيل الرجل ولو من أقصى أرض الديلم وأعلمها أن ذمتها مرتهن به وأرسم لهما أن لا يدخل البلد أحد مستأنفا ولا يخرج إلا بجواز .
فقال عبيد اللّه : السمع والطاعة أمضى إلى دارى وأكتب فقال :
لا اجلس واكتب واعرضه على ، قال فأجلسه وعقله ذاهل ، فكتب وعرضه عليه فارتضاه وأنفذه وقال لعبيد اللّه : أنفذ معه من يأتيك بخبر
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 37
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٣٧