منها صلابة أهلها في الدين وشدة غيرتهم وصفا عقيدتهم إلا في الأقلين ، رأيت في بعض مكتوبات شيخنا أبى محمد النجار رحمه اللّه عن الحسن البصري رضى اللّه عنه انّ قوله تعالى :
قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ،
نزلت في أهل قزوين والغلظة خشونة ركزت في طباعهم غيرة للدين .
منها ان الخمر وسائر المنكرات المشهورة لا يتأتى إظهارها فيها ولا يجتاز بها بين أهلها إلا بضرب حيلة أو انتهاز فرصة ولا يصبرون على مشاهدتها إلا إذا استولى عسكر ، وخافوا من الانكار فحينئذ يتجرعون غيظا ، وان أدت الضرورة إلى السكوت .
منها كثرة حفاظ القرآن بها ومداوتهم على تلاوتها ومدارستها واشتغالهم بعلم التفسير إسماعا واستماعا .
منها غلبة الفقر على أكثر أهلها وقناعتهم بالمراتب النازلة في المطعوم والملبوس ومثل ذلك محمود عند السالكين .
منها إقبالهم على الجهاد على اختلاف الطبقات وقد مدحوا لهاتين الخصلتين ، فإنهم آخذون بحرفتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الفقر والجهاد .
منها كثرة حجاجها الوافدين إلى بيت اللّه تعالى حسب ما يقدرون عليه راجلين وراكبين .
من خصائصها المتعلقة بالأمور الدنيوية عموم الأمن في نواحيها من السراق وقطاع الطريق بخلاف أكثر البلاد وكونها على أرض