فنظر القائد إلى ذلك المكان فرأى فيه خللا ، فقال لرجل من أصحابه أين كش وين أي ، احفظ ذلك الموضوع فهزموا العدو وبنوا بذلك المكان مدينة وسميت كشوين ، فعربت وقيل قزوين ويمكن أن يكون الزاي من قزوين مبدلة من السين كالزراط والسراط ويكون اللفظ من قسا يقسو أي صلب واشتد .
يقال رجل قاس أي صلب أو من أقسان العود إذا اشتد وقسا وأقسا الرجل إذا كبر وذلك لما في أهلها من الشدة والصلابة فهو على التقدير الأول على أمثال فعلين وعلى التقدير الثاني على مثال فعويل والهمزة ملينة والواو مبدلة من الهمزة لان اللسان بها أطوع ، هذا ما يتعلق باسمها المشهور .
قرأت عبد العزيز بن الخليل الخطيب أخبركم الشافعي المقرى أنبا إبراهيم بن حمير ، أنبا الكشميهني ، أنبا الفربري ، عن محمد بن إسماعيل البخاري نبا علي بن عبد اللّه نبا سفيان قال قال إسماعيل أخبرني قيس قال أتينا أبا هريرة فقال صحبت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ثلاث سنين لم أكن في شئ أحرص على أن أعى الحديث منى فيهن ، سمعته يقول وقال هكذا بيديه بين يدي الساعة تقاتلون قوما نعالهم الشعر وهو هذا البارز ، وقال سفيان مرة : وهم أهل البارز .
قوله ، لم أكن في شئ أحرص وفي بعض النسخ لم أكن في سنى وهما صحيحان ، وقوله وقال هكذا بيديه يعنى أشار ، يقال قال بيده وقال بعينه كأن السبب في التعبير عن الإشارة بالقول انّ الإشارة تفهم المقصود افهام اللفظ ، وقوله نعالهم الشعر أي نعالهم من ضفاير الشعر ، أو من
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 39
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٣٩