أهل فظاظة وقسوة وغلظ وجفوة لقاؤهم شيئم ، وبشرهم دميم ، وسلامهم قليل ، وردهم كليل ، فقيههم ضعيف ، وعالمهم سحيف ، وأديبهم بارد ، وطبيبهم واحد ، وهم أهل الري في سبيل الجود كما قال الشاعر :
إذا ما قستهم في باب جود * وجدتهم كأسنان الحمار
في كتاب اللمع الفضة لأبى منصور الثعالبي عن أبي الحسن المصيصي قال كان أبو دلف الخزرجي وأبو علي الهآئم من ندماء عضد الدولة فجرت بينهما يوما مداعبة أدت إلى المهاترة ، بعد المحاضرة والمذاكرة ، فقال أبو علي لأبى دلف : صب للّه عليك طواعين الشام ، وحمى خير ، وطحال البحرين وضربك بالعرق المدني ، والنار الفارسية ، والقروح البلخية .
فقال أبو دلف يا مسكين أتقرأ
« تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ »
وتنقل التمر إلى هجر فخذ إليك صب اللّه عليك ثعابين مصر ، وأفاعي سجستان ، وعقارب شهر زور ، وجرارات الأهواز ، وصب على برود اليمن ، وقصب مصر ، وخزوز السوس ، وأكسية فارس ، وخلل أصبهان ، وسقلاطون بغداد ، وسمور بلغار ، وفنك كاشغر ، وثعالب الخرز ، وجوارب قزوين وكذا وكذا فعد الجوارب من خواص قزوين ولا يدرى أقصد الجوارب الصوفية أو جوارب من الجلود .
الفصل الثاني في اسمها
ذكروا في عدة من البلدان والنواحي ، أنها سميت باسمآء من بناها أو نزل في مواضعها كهمدان وأصبهان ، قالوا سميا باسم أخوين هما ابنا