تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
السيرة فنقل من محلة آبائه طريق الصامغان ، إلى داره في المدينة العتيقة وقام بتسليمه إلى المكتب وتعليمه وتأديبه ورباه أحسن تربية ، بأطيب مكسب ، وكان له حنين إلى تلك الدار التي نشأ فيها ، وأتذكر أنه تملك بعضها وربما همّ بالانتقال إليها ثم لم يتفق له ذلك . لما خرج من الكتاب وهو في حد الصغر بعد ذهب به جده إلى مفتى البلدة وإمام أئمتها أبى بكر ملكداد بن علي العمركي رحمه اللّه وعرضه على عرض أم سليم أنسا رضى اللّه عنه على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وسأله أن يعلمه ما يحتاج إليه ويأذن له في ملازميه في البيت وخارج البيت . ذكر له قومه وقبيلته فتقبله بقبول حسن احتراما لذلك الشيخ وسعادة قضيت له فعلق عليه المذهب ، والخلاف وسمع عليه الحديث الكثير وكانت شفقته عليه شفقة الوالد على ولده ، أو حافده الواحد كلّ خلق حسن وأدب محمود فتخرج عنده وتوجه .

فصل في أسفار تحصيله

لما تخرج وانتفخت عينه فيما كان مقبلا عليه من العلوم كان يعرض له عزم السفر على ما يتشوف إليه الأحداث من المحصلين ويعملهم ، عليه الجوالون الواردون من البلاد التي يتفق فيها ازدحام الطلبة في كلّ عصر ولم يكن تسمح نفسه بذلك محاماة على جانب أستاذه ملكذاد بن علي ورعاية بخاطره فلم يسافر حتى انتقل الشيخ إلى جوار رحمه اللّه تعالى نعم
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 332 | عبد الكريم الرافعي / عزيز الله عطاردى