بذل فيه المجهود ، وكنت قد عزمت على أن أجعل من شكر فواضله جمع مختصر في نشر فضائله اسميه بالقول الفصل في فضل أبى الفضل ، فرأيت من الصواب أن أدرجه في هذا الكتاب فمن أراد إفراده فليكتب .
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، قال العبد الضعيف أبو القاسم الرافعي غفر اللّه له هذه وباللّه اعتصم قوة وحولا وأحمده هو بالحمد أجدره وأولى وأشكره على ما ابتدى من الجميل وأولى وأبداك من النعمة إفضالا وطولا ، وأصلى على رسوله محمد المختار ، خلقا وخلقا ، وعملا وقولا فصول ضمنها ، نبدأ من سير والدي وأحواله تغمده اللّه برحمته وإفضاله .
فصل في وقت ولادته
كانت ولادته رحمه اللّه سنة ثلاث عشرة أو أربع عشرة وخمسمائة ، أو نحوهما لأنى سمعته رحمه اللّه يقول في مرضته التي توفى فيها هذا آخر العهد وإني لأستحيي من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم منذ ثلاثة أعوام ، لزيادتها على أعوام عمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وكان صلى اللّه عليه وآله وسلم ، حين توفى في الرواية المشهورة ابن ثلاث وستين سنة ، وسنذكر من بعد وقت وفاته ، وأيضا فانى سمعته يقول : سمعت ابن عمى عبد العزيز بن عبد الملك الرافعي ، وكان أكبر منى بسنتين إلى ثلاث يقول لي أنذكر أنى كنت أحرك مهدك .
قد خرجنا مع الناس إلى شارع المحلة ، وضربنا القباب وأرخينا الستور لزلزلة عظيمة ، كانت بقزوين في ذلك الوقت ، وحدثت تلك