كان مع ملازمته لدرسه يتردد إلى غيره من أئمة ذلك العصر ويحصل بالمباحثة وغيرها ، ورأيت أجزأ من تعليقه على جماعة منهم الأستاذ على ابن الشافعي بن داؤد والإمام أبو سليمان الزبيري .
ثم سافر إلى الري سنة خمس وثلاثين وخمسمائة في صفرها واشتغل بتعليق الخلاف على الامام أبى نصر حامد بن محمود الخطيب ، وسمع الحديث منه ، ومن غيره كالحسن بن محمد الغزال البلخي والقاضي الحسن بن محمد الاسترآبادي وغيرهما ثم عاد إلى قزوين في آخر شوال السنة ، ثم خرج إلى بغداد في رمضان سنة ست وثلاثين وخمسمائة ، وعلق طريقة الشيخ أسعد الميهنى على جماعة من فقهائها .
منهم يوسف الدمشقي ، وأبو مشهور الرزاز وأبو نصر المبارك ابن المبارك وأحمد بن يحيى الزهري وتعليقته على ضخامتها باقية عندنا ، وسمع بها الحديث الكثير وحصل من كل فنّ وحج منها سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة وعقد المجلس في التاجية ، في صفر سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة .
خرج منها على قصد نيسابور في شهر ربيع الأول ، من هذه السنة ، وبقي في الطريق أشهرا ودخل نيسابور في رمضان السنة وأقام مدة عند الإمام محمد بن يحيى ، وكانت له الدولة ، وقتيذ وعليه إقبال الطلبة ، وكان يعد الكمال في تلامذمته والشريف من حضر درسه ، والرشيد من فاز بلقائه ، وسمع بها الحديث من مشائخها ، وسمع بطوس وآمل وغيرها على ما سيظهر عند ذكر شيوخه وعاد إلى قزوين في صفر
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 333
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٣٣٣