تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
سنة تسع وأربعين وخمسمائة .

فصل في ابتداء أمره بعد العود من السفر

اغتنم الأقارب والأباعد ، قدومه وأكرموا مورده ، وخرج بعضهم لاستقباله إلى الرىّ وكانوا يظنون أنه يقيم بغيرها من البلاد لأنه طالت غيبته وكان لا يملك بقزوين عقارا ، واعتى بشأنه الأكابر سيما رئيس الأئمة حينئذ أبو عبد اللّه الخليلي رحمه اللّه ، وفوض إليه تدريس مدرسته وعينت له الحظيرة المنسوبة إليه في الجامع وابتدأ بالتفسير فيها في أواخر ربيع الأول من السنة ، وأقبلت عليه المتفقهة وأولاد المعارف واستتب أمره ، وكان ينتابه جماعة من صلحاء المحترفة ، وأهل السوق زرافاتا ووجدانا يتلفقون منه الفقه والكلام بالفارسية . رأيت منهم في صغرى كهلا من الصالحين يقال له : عثمان الحلاج يأتيه كل يوم وقت العصر ، بعد ما يحصل قوته من الحلج لدرس المهذب للشيخ أبي إسحاق الشيرازي ، إلى أن ختم الكتاب فكأن يقال أنه سرد فقه المهذب بتمامه بالفارسية حفظا ورغب في مصاهرته الإمام أبو الرشيد الزاكانى فتزوج منه والدتي حفظها اللّه وكان زفافها إليه في صفر سنة ثلاث وخمسين .

فصل في معرفته بالفنون

كان رحمه اللّه فقيها مناطرا فصيحا حسن اللهجة صحيح العبارة جيد الايراد ، يستعين في المناظرة بالأمثال السائرة ، ويأتي بالاستعارات
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 334 | عبد الكريم الرافعي / عزيز الله عطاردى