قال ثنا محمد بن عبد العزيز بن المبارك ثنا عبد اللّه بن أمية الفزاري ، ثنا يعقوب القمي ثنا حفص بن حميد عن عكرمة عن ابن عباس رضى اللّه عنه قال ثنا عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه قال سمعت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، يقول أنا فرطكم على الحوض .
الفرط والفارط الذي يسبق القوم إلى الماء فيهيئه لهم بالاستقاء أو الجمع في الحوض ، ومنه الدعا في الصلاة على الصبيان اللهم اجعله شفيعا وفرطا لأبويه ، يقال منه فرط القوم يفرطهم أي سبقهم إلى الماء وفرط من القول أي سبق وفرط عليه أي عجل ، قال تعالى : إنا نخاف أن يفرط علينا ، والحوض منعوت في الأحاديث الصحيحة .
فعن رواية ثوبان رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال إن حوضي ما بين عدن إلى إيلة أشد بياضا من اللبن وأحلا من العسل ، وعدن معروف وأيلة مدينة من بلاد الشام على ساحل البحر يقال هي على نصف الطريق بين فسطاطا مصر ومكة وأيلة أيضا من رضوى ، وهو جبل منيع بين مكة والمدينة .
عن ابن عمر رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أمامكم حوضي ، وفي بعض النسخ حوض كما بين جربا وأذرح وصورة الخط يقتضى أن يكون جرباء بالمد وكذلك روى في صحيح البخاري وقيل بالقصر من بلاد الشام واذرح بالحاء مدينة من ادانى الشام ويقال إنها فلسطين وبينهما على ما حكى عن كتاب مسلم مسيرة ثلاثة أيام .
في رواية أبي سعيد الخدري أن لي حوضا ما بين الكعبة إلى بيت
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 142
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص١٤٢