وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدرى نفس بأي أرض تموت إن اللّه عليم خبير .
أخرجه البخاري عن مسدد عن إسماعيل بن إبراهيم عن أبي حيان واللفظ : فإن لم تكن تراه فإنه يراك وإذا ولدت الأمة ربتها وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان وزاد بعد الآية ثم أدبر فقال ردوه فلم يروا شيئا فقال هذا جبرئيل جاء يعلم الناس دينهم ورواه مسلم عن أبي بكر ابن أبي شيبة وزهير بن حرب عن ابن علية .
قوله كان يوما بارزا للناس أي ظاهرا لا حجاب دونه واللقا في الكتاب والسنة يفسر بالثواب والحساب والموت والرؤية والبعث وليحمل هاهنا على غير البعث لأنه مذكور من بعد حيث قال ويؤمن بالبعث الآخر ، وفي الحديث بيان أن الايمان التصديق والاسلام والانقياد والطاعة ولم يكن المقصد البحث عن حقيقتها وإنما كان المطلوب بيان ما أمر الناس بالتصديق به والانقياد والطاعة فيه .
فانطبق الجوابان على المقصد المبحوث عنه والاحسان في العمل تجويده والاتيان به على أكمل الوجوه ومن يراقب غيره ويعظمه يجود ما يعمل له سيما إذا كان بمرأ منه فعبر عن هذا المعنى بقوله كأنك تراه وبين أن العابد إن لم يكن حاضرا مشاهدا ، فالمعبود قريب شاهد بعمله .
أشراط الساعة علاماتها الواحد شرط بفتح الراء كذا ذكره في ديوان الأدب ، ويقال أشرط نفسه لكذا أي أعلمه له ومنه الشرط لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها وشروط الأشياء علامات لها
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 145
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص١٤٥