الصانعى وأقرانهما ، أخبر والدي رحمه اللّه سنة إحدى وستين وخمسمائة أنبا عبد الخالق بن أحمد بن عبد العالم أنبا أحمد بن الحسن الباقلاني أنبا عبد الملك بن عبد اللّه بن بشران أنبا أبو بكر الأجرى أنبا عبد اللّه بن صالح أنبا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد اللّه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إن الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ .
رواه ابن ماجة في سننه عن سفيان بن وكيع عن حفص وقال في آخره فطوبى للغرباء قيل ومن الغرباء قال النزاع من القبائل ، ورواه عبدان القاضي عن أبي بكر بن أبي شيبة عن حفص مع هذه الزيادة ، ثم قال عبدان هم أصحاب الحديث .
قوله بدأ غريبا إن قرئ بغير همزة فهو ظاهر ، يقال : بدأ الشئ يبدو أي ظهر وقد يسبق إلى اللفظ ، بدأ بالهزة لأنه ذكر العود على الأثر والابتداء والإعادة متقابلان يقال بدأ بالشئ وابتدأ وعلى هذا فالمبتدأ به محذوف كأنه قال ابتدأ الاسلام لصحبة القرن الأول والغريب البعيد عن الوطن يقال اغترب الرجل وتغرب وغرب يغرب غربة فهو غريب وغرب وغربت الشمس تغرب غروبا وغرب الرجل يغرب وتنحى وتباعد .
يقال اغرب عنى أي تباعد وغربت الكلمة غرابة وذلك لبعدها عن الفهم ، واغترب إذا تزوج إلى غير أقاربه وسمى الاسلام في أول الأمر غريبا ، لبعده عما كانوا عليه من الشرك ، وأعمال الجاهلية ويعود
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 139
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص١٣٩