تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
يروى عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال إن كنت لاستقرى الرجل السورة لأنا اقرأ لها منه رجاء أن يذهب بي إلى بيته فيطعمنى وذلك حين لا آكل الخمير ولا ألبس الحبر قوله آكل الخمير أي الذي أجيد عجنه وتخميره ويمكن أن يريد حين لا أجد ما أخمره فأقتصر على السويق ، ونحوه والحبر من البرود ما فيه وشئ وتخطيط ، يقال حبرت الثوب وحبرته بالتخفيف . هذا مما ذكرنا أنه كان لا يبالي باظهار رقة الحال ، ثم لم يكن لبسه الجير تزينا وتكاثرا بل كان يلبس ما ينفق على زهده في الدنيا وتزهيده فيها ، وقد روى في حديثه أنه قال : تعس عبد الدينار والدرهم الذي أن أعطى مدح وصيح وان منع قبح وكلح تعس فلا انتعش وشيك فلا انتعش تعس أي عثر وهلك ومنه يقال تعسا له وصيح أي صاح . يقال صيح الثعلب ونحوه إذا صوت ويجوز ان يريد تشبيه صوته عند تملقه بصوت الثعلب قبح شتم وعاب قال تعالى هم من المقبوحين وقوله فلا انتعش أي لأقام من مصرعه يقال انتعش العليل إذا أفاق من علته ونهض وقوله : وشيك أي أصيب بالشوكة وقوله : ولا انتعش ، أي فلا أخرجها من موضعها الذي دخلت فيه يقال نقشت الشوكة إذا استخرجتها ومنه المنقاش ، هكذا فسر القتبى اللفظة وقضية تفسيره أن يكون النقش والانتقاش واحد ، وقال غيره نقشت الشوكة من رجله فانتقشت هي ، والحمد للّه حق حمده وصلواته على محمد وآله .

وأما التابعون

فمنهم ، إبراهيم بن يزيد بن عمر والنخعي أبو عمران ورفع الخليل
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 87 | عبد الكريم الرافعي / عزيز الله عطاردى