وقد كثر الاختلاف في اسم أبي هريرة واسم أبيه ورجح مرجحون من الروايات في اسمه عبد الرحمن وفي اسم أبيه صخرا .
يقال أنه كان ينزل ذا الحليقة وانه تصدق بداره بالمدينة على مواليه وأنه قدم المدينة والنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بخيبر سنة سبع فسار إلى خيبر وعاد منه إلى المدينة وأنه كان من احفظ أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وأحرصهم على طلب العلم وأنه كان من ملازمى الصفة يسكنها حياة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وكان عريف أهلها وأنه كان يلي الأعمال استعمله عمر رضى اللّه عنه على البحرين ومروان على المدينة وكان مع تولى الامارة لا يتحاشى عن اظهار ما كان عليه من رقة الحال في الابتداء ويشكر اللّه تعالى على ما أتاه .
حدث الحافظ أبو نعيم فيما أنسى عن أبي على عنه عن سليمان بن أحمد قال ثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا أبو اليمان أنبا شعيب ابن أبي حمزة عن الزهري حدثني سعيد وأبو سلمة ، أن أبا هريرة رضى اللّه عنه قال إنكم تقولون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وتقولون ما للمهاجرين والأنصار لا يحدثون عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم مثل حديث أبي هريرة ، فان اخوانى من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق ، وكان يشغل إخواني من الأنصار عمل أموالهم وكنت امرأ من مساكين الصفة الزم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على ملء بطئ فاحضر حين يغيبون وأعى حين ينسون « 1 » .
هامش
( 1 ) من أراد معرفة أبا هريرة وأخباره وسيرته فليراجع كتاب شيخ المضيرة تأليف العلامة المحقق السيد شرف الدين العاملي .