فلم يلبث أن جاء على رضى اللّه عنه فدق الباب دقا خفيفا فأثبت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم الدق وأنكرته أم سلمة فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قومي فافتحي له قالت يا رسول اللّه من هذا الذي بلغ من خطره ما أفتح له الباب أتلقاه بمعاصمى وقد نزلت في آية من كتاب اللّه تعالى بالأمس فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كهيئة المغضب ان طاعة الرسول كطاعة اللّه ومن عصى رسول اللّه فقد عصى اللّه .
إن بالباب رجلا ليس بنزق ولا غلق يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله لم يكن ليدخل حتى يقطع الوطا قالت فقمت وأنا اختال في مشيتى وأنا أقول بخ يخ من الذي يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ففتحت الباب فأخذ بعضادتي الباب حتى إذا لم يسمع حسيسا ولا حركة وصبرت في خدري استأذن فدخل فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يا أم سلمة أتعرفينه قالت نعم يا رسول اللّه .
هذا علي بن أبي طالب قال صدقت سيد أحبه لحمه من لحمي ودمه من دمى ، وهو عيبة علمي أسمعى وأشهدى وهو قاتل الناكثين والمارقين والقاسطين من بعدى فاسمعي واشهدى وهو قاصم عداتي فاسمعي واشهدى لو أن عبدا عبد اللّه ألف عام وألف عام وألف عام بين الركن والمقام ، ثم لقى اللّه تعالى مبغضا لعلي بن أبي طالب وعترتي أكبه اللّه على منخريه يوم القيامة في نار جهنم .
تخفيف الدق أدب ليلا ينزعج من في البيت وقوله : أثبت الدق
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 89
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٨٩