وأنا لي ولد صالح خيّاط « 1 » بباب الندوة يتصدق [ عنى ] « 2 » كل يوم بدانقين ، ويهدى إلىّ كل ليلة قبل أن ينام إحدى عشرة « 3 » مرة
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
. . فقلت : وما اسمه ؟ قال : محمد . . فقلت له : أتأذن لي أن أبشّره ؟
قال : إن فعلت ذلك فلك علىّ منّة كبيرة . . سلّم عليه وقل له : يقول لك « 4 » أبوك : يا ولدى لم تركتني الليلة أوّل الليل ؟ [ ولكن ] لما انتبهت « 5 » وقرأت وبكيت وأهديت ، وصل إلىّ . . فجزاك اللّه خيرا ، ورضى اللّه عنك برضاي « 6 » .
قال : فمضيت إليه ، وعرّفته الحال ، فقال لي : من أنت ؟ إن والدي له - منذ مات - عشرون سنة « 7 » ! فحدّثته بما رأيت وقلت : الساعة جئت « 8 » من عنده . . فقال : صدقت « 9 » ، كذا كان ، وفرح بذلك .
وقد حكى « 10 » أنّ قافلة مرّت بمقبرة في الليل ، فأخرج رجل رأسه من المحمل وقرأ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
إحدى عشرة « 11 » مرة وأهداها لأهل المقبرة ، فنام فرأى رجلا وهو يقول له : جزاك اللّه خيرا . . كنت في أشدّ العذاب ، فلما أهديت لنا هذه الهدية ابني منها ثواب بعض حروف ، فنجوت .
هامش
( 1 ) في « م » : « خياطا » لا تصح بالنصب إلّا على إضمار فعل ، أي : يعمل خياطا . والرفع هنا على الوصفية .
( 2 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » .
( 3 ) في « م » : « إحدى عشر » خطأ ، وسبق التعليق عليه .
( 4 ) في « م » : « يقولك » .
( 5 ) هكذا في « م » . وما بين المعقوفتين ساقط من « ص » .
( 6 ) في « ص » : « برضاي عنك » .
( 7 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « والدي مات منذ عشرون - هكذا - سنة » وقوله « عشرون » هنا خطأ ، والصواب : « منذ عشرين سنة » .
( 8 ) في « م » : « خرجت » .
( 9 ) في « ص » : « صدق » أي : والده .
( 10 ) من قوله : « وقد حكى » عن « م » وساقط من « ص » إلى قوله : « لمّا قرأتها » .
( 11 ) في « م » : « إحدى عشر » خطأ ، سبق التعليق عليه .