وقد روى أنّ رجلا كان يخص ابنه بالهدية ، فجاء يوما إلى قبره وقرأ :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
وقال : اللهم اجعل ثوابها لولدي . . فنام ، فرأى في النوم رجلا من جيران ولده وهو يقول : كأنّك بخلت علينا . . لقد نزل ثوابها فعمّنا لمّا قرأتها « 1 » .
قال الشافعي - رحمه اللّه تعالى - في الأم « 2 » : يلحق الميت من فعل غيره الحجّ إذا أدّاه « 3 » عنه ، والدّين إذا قضاه عنه ، والدعاء إذا دعا له . . فأمّا الحج « 4 » ، فإن مات وعليه حجّ واجب وله مال ، حجّ عنه من صلب ماله ، وإن لم يخلف شيئا يجب على الوارث أن يحج عنه ، فإن تطوّع أجنبىّ فحجّ عنه أجزاه ، وأمّا التطوع فإن لم يكن بوصية لم يجز فعله ، وإن أوصى ففيه قولان . . وأمّا الدّين فيجب قضاؤه من صلب ماله ، فإن لم يكن له مال فتطوّع وارثه ، أو غيره فقضاه ، أجزاه . . وأمّا الصّدقة ، فإذا تصدّق الوارث أو غيره عن الميت لحقه ثواب الصّدقة . . وواسع من فضله - تعالى - « 5 » أن يثيب المتصدق . .
وأما الدعاء ، فإذا دعا للميت ولده أو غيره ، وصل ثوابه .
قال صاعد « 6 » : كنت ممّن « 7 » حضر جنازة عبد اللّه بن الفرج ، فرأيته
هامش
( 1 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » .
( 2 ) في « م » و « ص » : « الإملا » . تصحيف من الناسخ . وكتاب « الأم » أشبه بموسوعة في أبواب الفقه الشافعي ، جمعه البويطي - أحد تلاميذ الشافعي - في سبعة مجلدات ، وبوّبه الربيع بن سليمان ، وهو من تلاميذ الإمام أيضا .
( 3 ) في « م » : « ادعاه » تحريف من الناسخ .
( 4 ) في « ص » : « وقال » مكان « فأمّا الحج » .
( 5 ) في « م » « من فضل مقالى » تصحيف . . وفي « ص » : « قال الشافعي رحمه اللّه : وواسع في فضل اللّه أن يثيب المتصدق » .
( 6 ) هكذا في « ص » . . وفي « م » : « صاغور » . لم أقف عليه .
( 7 ) في « ص » : « فيمن » .