النعال . . قال : والعامة على أنه لا كراهة في المشي بها ، والأمر بالنزع إنما كان على سبيل أنّ أكثر أهل الجاهلية كانوا يلبسونها غير مدبوغة ، إلّا أهل السّعة منهم ، فأمروا بنزعها لنجاستها .
وقال أبو سعد : أراد أمره بذلك لقذارة في نعليه ، فكره منه أن يطأ بهما القبور . . كما كره أن يحدث بين القبور .
وقال أبو سليمان الخطابي : يشبه أن يكون إنما كرهها لما فيه من الخيلاء ، وذلك أنّ النعال السّبتيّة من لباس أهل التّرفّه والتنعيم ، فأحبّ - صلّى اللّه عليه وسلم - أن يكون دخول المقابر على ذي التواضع ولباس أهل الخشوع . وقال بعضهم : على المحلوقة الشعر ، وقد قال صلّى اللّه عليه وسلم عن الميت : « إنه يسمع قرع نعالهم » .
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 29
مساهمون: موفق الدين بن عثمان
ص٢٩