المصباح « 1 » . فقلت لها : ليس عندنا « 2 » في هذه الليلة زيت . فقالت :
يا ولدى ، اسكب في السراج من ماء الإبريق وسمّ اللّه تعالى . قال : ففعلت ذلك ، فأضاء السّراج كأحسن ما يكون ! فقلت لها : يا أمّاه ، الماء يقد « 3 » ؟
فقالت : لا ، ولكن من أطاع اللّه تعالى أطاع له كلّ شئ « 4 » .
* * *
قبر الشيخ أبى علىّ ( الكاتب ) الحسن بن أحمد « 5 » :
ثم تبحّر قليلا من قبرها إلى قبر الشيخ أبى الحسن علىّ بن أحمد . . وقيل :
أبى علىّ الحسن بن أحمد ، الشهير بالكاتب . . [ أحد مشايخ الرسالة ، كان من الزاهدين العابدين ، وكان الجنيد يعظّمه ، وكان ] « 6 » أوحد مشايخ وقته ، حتى قال فيه أبو عثمان : إنه من السّالكين ، وكان يعظمه كثيرا « 7 » . وكانت وفاته سنة أربعين وثلاثمائة ونيّف « 8 » .
هامش
( 1 ) هكذا في السخاوي . . وفي « م » : « أنها أفاقت في ليلة من الليالي ، وكانت ليلة شاتية ، قال : فأيقظتنى وقالت لي : يا بنى ، أسرج لنا السراج » .
( 2 ) في « م » : « لم يكن عندنا » .
( 3 ) يقد : يشتعل .
( 4 ) هكذا في السخاوي . . وفي « م » : « فقالت : يا بنى ، من أطاع اللّه أطاعه كل شئ » وإلى هنا ينتهى الساقط من « ص » .
( 5 ) العنوان من عندنا . وقد جاءت ترجمته في « ص » بعد ترجمة « بنان » - التي لم تكتمل فيها - وقال : « عند رأسه [ أي رأس بنان ] من ظاهر التربة قبر الشيخ أبى علىّ الكاتب الحسن بن أحمد رحمه اللّه تعالى » . [ انظر ترجمته في طبقات الصوفية ص 386 وغيرها ] .
( 6 ) ما بين المعقوفتين عن « م » وساقط من « ص » .
( 7 ) في « ص » : « وكان يعظمه ويعظم شأنه » .
( 8 ) في « ص » : « مات سنة نيّف وأربعين وثلاثمائة » . . وفي « م » أتى بالنيف أولا ، والنيف من واحد إلى ثلاث ، ولا يقال « نيف » إلّا بعد عقد ، نحو : عشرة ونيف ، ومائة ونيف ، وألف ونيف . .
[ انظر المصباح المنير - مادة : نيف ] .