وقال : « إنّ اللّه تعالى يرزق العبد حلاوة ذكره ، فإن فرح به وشكره « 1 » ، آنسه بقربه ، وإن قصّر في الشكر أجرى الذّكر على لسانه « 2 » وسلبه حلاوته » .
قبر الشيخ أبى الحسن الورّاق « 3 » :
وغربيّه قبر الشيخ أبى الحسن بن سعد الورّاق . . كان - رحمه اللّه - عابدا ، صالحا ، زاهدا « 4 » ، عارفا بالأوقات ، مسلما « 5 » من الشّبهات .
ومن كلامه - رضى اللّه عنه « 6 » : « من عرف نفسه عدل عنها ، وآفة الناس قلّة معرفتهم بأنفسهم » .
وقال : « حياة القلوب « 7 » في ذكر الحىّ الذي لا يموت ، والعيش الهنىء مع اللّه تعالى لا غير » .
وقال : « الأنس بالخلق وحشة ، والطّمأنينة إليهم حمق ، والسّكون إليهم عجز ، والاعتماد عليهم وهن ، والثّقة بهم ضياع . وإذا أراد اللّه بعبد خيرا جعل أنسه به وبذكره ، وتوكّله عليه ، وصان سرّه عن النّظر إليهم ، وظاهره عن الاعتماد عليهم » .
وقال - رضى اللّه عنه : « من غضّ بصره عن شبهة أو محرّم « 8 » ، نوّر اللّه قلبه بنور يهتدى به إلى طريق رجائه » .
هامش
( 1 ) قوله : « فإن فرح به وشكره » سقط من « م » سهوا من الناسخ .
( 2 ) في « م » : « لسانك » والسياق يتطلب ما أثبتناه .
( 3 ) العنوان عن « ص » .
( 4 ) قوله : « عابدا صالحا زاهدا » عن « م » .
( 5 ) مسلما : سليما .
( 6 ) في « ص » : « قال » مكان « ومن كلامه . . . » .
( 7 ) في « ص » : « القلب » .
( 8 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « وقال : من شخص بصره [ أي لم يطرف به متأمّلا ]