والدعاء عند قبريهما مجاب .
وقال « بنان » : « لي أربعون « 1 » سنة ما دخلت في يدي بيضاء ولا صفراء » .
ومن كلامه « 2 » رضى اللّه ورحمه :
قبّح اللّه نائلا ترتجيه * من يدي من يريد أن تقضيه « 3 »
إنّما الجود والسّماح لمن أع * طاك برّا وماء وجهك فيه « 4 »
وقال - رضى اللّه عنه : « دخل أبو جعفر محمد بن يعقوب الفرجى إلى مصر ، وكثر الناس عليه ، فأحببت المضي إليه ، وكان لي أيّام لم « 5 » أتناول شيئا من الطعام ، فجئت إليه وهو جالس وعنده جمع كثير يكتبون عنه ، وهو في بيت ملآن بالكتب « 6 » ، فقلت له : رحمك اللّه ، اختصر لي من هذا العلم كله كلمة أنتفع بها وأعمل عليها . فقال لي : نعم ، عليك بأخذ « 7 » الأقلّ من الدّنيا ، وارض « 8 » فيها بالذّلّ . فقلت : « حسبي » .
* * *
هامش
( 1 ) في « م » : « أربعين » لا تصح لغة .
( 2 ) البيتان ليسا من كلامه ، وربما كان يستشهد بهما ، فقد وردا في عيون الأخبار ج 3 ص 215 و 216 ضمن ستة أبيات منسوبة إلى أعرابي ، أولها :أيّها الدّائب الحريص المعنّى * لك رزق وسوف تستوفيهولم يردا في المصادر المذكورة هنا ، والتي ترجمت له . وهما من بحر الخفيف .
( 3 ) في عيون الأخبار : « تقتضيه » .
( 4 ) في المصدر السابق : « لمن يعصيك عفوا » . والعفو من المال : ما زاد على النفقة . وماء الوجه :
كناية عن الحياء والكرامة .
( 5 ) سقطت « لم » من « م » .
( 6 ) في « م » : « من الكتب » .
( 7 ) في « م » : « تأخذ » .
( 8 ) في « م » : « وارضى » لا تصح لغة .