فصل في ذكر المساجد التي على الجبل المقطم
المسجد المعروف بالتّنّور « 1 » :
قيل هو تنّور فرعون ، كان يوقد عليه « 2 » بالطّرفاء ، فإذا رأى النار أهل مصر عرفوا بركوبه ، فاجتمعوا واتخذوا له ما يريد . وكذلك إذا ركب منصرفا من عين شمس ، واللّه أعلم « 3 » . . وقيل : كان يوقد عليها بالطّرفاء ، واللّبان ، والصّندر « 4 » ليرفع عن أهل مصر الوباء .
قال القضاعي : وجدت في كتاب قديم أن يهوذا بن يعقوب أخا يوسف ، عليهم السلام ، لما دخل على أخيه يوسف مع إخوته - في قصة الصّواع - تأخر عن إخوته ، فأقام « 5 » في ذروة الجبل المقطم في هذا المكان ، وكان مقابلا لتنّور فرعون الذي كان يوقد له فيه النار . [ ثم خلا ] « 6 » ذلك الموضع إلى زمان أحمد بن طولون ، فأخبر بفضل الموضع وبمقام يهوذا فيه ، فقام « 7 » بعمارة هذا
هامش
( 1 ) انظر ما كتب عنه وعن سائر المساجد التي وردت في هذا الفصل في « الخطط المقريزية » ج 2 ص 455 وما بعدها ، في « ذكر المساجد والمعابد التي بالجبل والصحراء » ومساجد مصر لسعاد ماهر ج 1 ص 52 وما بعدها .
( 2 ) في « م » : « عليها » . وأصل التّنّور : الفرن يخبز فيه ، والمراد به هنا : وعاء من المعدن يعلّق « كالنجفة أو المشكاة » . . والطّرفاء : نبات من الفصيلة الطرفاوية .
( 3 ) من قوله : « وكذلك إذا ركب . . » إلى هنا . . عن « م » وساقط من « ص » .
( 4 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « السندروس » بالسين . . أي : الصندل ، وهو شجر خشبه طيب الرائحة . واللّبان : نبات من الفصيلة البخورية يفرز صمغا ، ويسمّى : « الكندر » .
( 5 ) في « ص » : « وأقام » .
( 6 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » وساقط من « م » .
( 7 ) في « ص » : « فأمر » . والجار والمجرور « فيه » عن « ص » وساقط من « م » .