مسلم ، عن عبد اللّه بن بريدة « 1 » ، عن أبيه ، رفعه : أنّ رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : « ما من أحد من أصحابي يموت بأرض إلّا بعث قائدهم « 2 » يوم الجمع » - وفي رواية : يوم القيامة - وفي رواية : قائدا ونورا « 3 » .
وللّه درّ من قال :
هنيئا لزوّار القرافة إنهم * يزورون أرضا قد أجلّت قبورها
قبور عليها هيبة وجلالة * إذا جبتها ليلا بدا لك نورها
سقى اللّه من ماء الجنان ترابها * ونجّى بها من جاء قصدا يزورها
وقال آخر « 4 » :
يمّمه تحيا بالهدى معمورا * ترجع بأنواع العطا مغمورا
زر بالقرافة كلّ حيىّ مشرق * تشهد بحورا إذ تزر وقبورا
سفح المقطّم روضة إن لم تنل * ثمر المنى منها نشقت زهورا « 5 »
هي ساحة حلّ الجلال بأرضها * وجمالها البادى تزايد نورا
هامش
( 1 ) في « م » : « بهدة » خطأ ، والصواب ما أثبتناه ، وهو : عبد اللّه بن بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي . . من ثقات التابعين ، ولد لثلاث سنين خلون من خلافة عمر بن الخطاب ، وتوفى سن 115 ه .
[ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال ج 2 ص 396 ، وتذكرة الحفاظ ج 1 ص 102 ، وطبقات الحفاظ ص 47 ، ورجال صحيح البخاري ج 1 ص 397 ، ورجال صحيح مسلم ج 1 ص 354 ] .
( 2 ) في « ص » : « قائدا لهم يوم القيامة » .
( 3 ) من قوله : « وفي رواية » إلى هنا عن « م » وساقط من « ص » .
ونصّ الحديث في الترمذي : « ما من أحد من أصحابي يموت بأرض إلّا بعث قائدا ونورا لهم يوم القيامة » رواه الترمذىّ في المناقب .
[ انظر صحيح الترمذي ج 13 ص 145 بشرح ابن العربي ] .
( 4 ) من قوله : « وقال آخر » إلى نهاية « الشعر » عن « م » وساقط من « ص » .
( 5 ) نشقت : شممت .