له « 1 » . ثم خرج من عنده ، فتبادر الناس إليه وقالوا : أتعرف « 2 » من كان عندك ؟ قال : لا . قالوا : أمير الجيوش ، فإيّاك أن تكون تكلمت معه بشئ يؤذيك ؟ قال : لا واللّه . وبقي خائفا « 3 » ، فلما وصل أمير الجيوش إلى مصر أمر واليها أن يمضى إليه ويأتي به إلى مصر « 4 » ويسأله الدعاء . وأرسل إليه بدنانير كثيرة وكسوة « 5 » ، فحمل - رضى اللّه عنه - مكرما ، ولم يزل يعظ الناس ويتكلم على منبره إلى أن مات ، رحمه اللّه تعالى .
قبر ابن الترجمان « 6 » :
وبجانبه من القبلة إلى المشرق قبر ترجمان بن علي المقرى المعروف بابن الترجمان ، شيخ التصوف بديار مصر والشام .
سمع الحديث الكثير عن أبي بكر محمد بن محمد الحميدي ، وأبى القاسم محمد بن الطّرطوشى ، وأبى الحسن علي بن عمر الدارقطني ، وعيسى بن عبد اللّه ، وغيرهم .
ومن رواياته عن أبي هريرة ، أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إنّ أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء ، ولو يعلمون « 7 » ما فيها لآتوها حبوا » .
هامش
( 1 ) في « ص » : « وبالله لا تدع على السلطان » .
( 2 ) في « م » : « هل عرفت » .
( 3 ) في « ص » : « متخوفا » .
( 4 ) في « ص » : « ويحمله إلى موضعه بمصر » .
( 5 ) في « م » : « وأرسل له دنانيرا - الصواب : دنانير - وكسوة » .
( 6 ) العنوان من عندنا . وهذه الترجمة كلها عن « م » ولم ترد في « ص » .
( 7 ) في « م » : « يعلموا » لا تصح .