قال : وأنشدنا أبو علىّ الرّوذبارىّ لنفسه :
وددت أنّ دمى يجرى فأسفحه * من مقلتى على ما فات من زمنى
واها على أسف منّى علىّ وهل * يجدى التّأسّف إلّا علّة السّجن « 1 »
لو صحّ تحقيقه أنّ التّأسّف لي * لما أسفت لجمع النّوح في الزّمن « 2 »
وله أيضا - رضى اللّه عنه :
إن كان دارى نأت عن قرب داركم * فالنّفس ليس لها من بعدكم سكن
قلبي لديك وعيني غير ناظرة * [ إلّا إليك ] وسؤلي وجهك الحسن « 3 »
يا ليت لي أعينا في كلّ جارحة * تبكى عليك بدمع جارح الوسن « 4 »
وقال « 5 » : « من الاغترار « 6 » أن تسىء فيحسن إليك ، فتترك الإنابة والتّوبة توهّما أنّك « 7 » تسامح في الهفوات ، وترى أنّ ذلك في بسط الحقّ لك » .
وقال : « المشاهدات للقلوب ، والمكاشفات للأسرار ، والمعاينات للبصائر « 8 » ، والمراعاة للأبصار » .
هامش
( 1 ) هذا البيت في « ص » ورد هكذا :واها على أسف منى وهل يجنو * التأسّف إلّا علة السجنوهو مكسور بهذه الصورة وبه تصحيف في قوله « يجنو » . والصواب ما أثبتناه ، وهو من بحر البسيط .
( 2 ) في « م » : « بجمع » مكان « لجمع » .
( 3 ) في « ص » : « وعيني ناظرة » سقطت لفظة « غير » سهوا من الناسخ في الشطرة الأولى ، ولا يستقيم الوزن والمعنى إلّا بها . وما بين المعقوفتين في الشطرة الثانية عن « ص » وساقط من م .
( 4 ) في « م » و « ص » : « يا ليت لي أعين » لا تصح . وفي « م » : « علىّ » مكان « عليك » في الشطرة الثانية .
( 5 ) من هنا إلى أول ترجمة ذي النون المصري عن « م » وساقط من « ص » .
( 6 ) في « م » : « الاعتلال » وما أثبتناه عن طبقات الصوفية ص 359 .
( 7 ) في « م » : « وترى أنك » وما أثبتناه عن المصدر السابق .
( 8 ) في « م » : « والمعاينات للأبصار » وما أثبتناه عن المصدر السابق .