تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
فإن مسّها غيرى فلا حرج علىّ ، وعرّفوا شقران بذلك لئلّا يعود إلى الدعاء علىّ .

قبر أبى الربيع الزّبدى « 1 » :

وتجد إلى جانبه من القبلة قبر الزّبدى [ المعروف بأبى الربيع ] « 2 » رحمه اللّه تعالى . . . كان رجلا صالحا ، قيل : إنه مرّ على أناس فقالوا : إنّا نشمّ عليك روائح الزّبدة . فقال : إنّى أحبّها فأظهرها اللّه تعالى علىّ . وعند « 3 » رأس قبره عمود من الحجر الكدان ، عليه كتابة « الشيخ أبو الربيع » . ودرست هذه الكتابة . وكان أبو الربيع مستجاب الدعاء ، على غاية من سلامة الصدر ، وأنّ أبا الطّيّب أحمد بن علي الماذرائى « 4 » ، وزير الديار المصرية ، اجتهد في الاجتماع به فلم يمكّنه ، فبذل مائة دينار لإنسان من أصحاب الشيخ بشرط أن يجمع بينهما . فقال : نعم بسم اللّه . ثم مضى إليه وقال له في عيادة رجل مسلم في غد بعد صلاة الصبح ، فقال : نعم ، وكان يصلى الصبح في الجامع العتيق ، وكان مسكنه بالقرافة ، فلما أصبح مضى به الرجل إلى دار أبى الطّيّب ، ودخل معه ، فقرأ ودعا ، وقد كان تأمّل الدّار والآنية والفرش ، فلما خرج أقبل على الرجل وقال : ما يصنع هذا ؟ فقال له الرجل : إنه يبيع القلقاس ! فقال : ويربح هذا كله في القلقاس ؟ قال : نعم . وعجب الشيخ من ذلك ، فكان إذا اشتكى إليه إنسان الفقر والضّيق وقلّة المعيشة يقول له : عليك ببيع القلقاس !
هامش
( 1 ) العنوان من عندنا . وهو الشيخ أبو الربيع سليمان الزّبدى ، ذكره القضاعي في تاريخه ، وله حكايات مشهورة مع الوزير أبى بكر الماذرائى . [ انظر تحفة الأحباب ص 371 ، والكواكب السيارة ص 240 ] . ( 2 ) ما بين المعقوفتين عن « م » . ( 3 ) من هنا إلى قوله : « بذى العقلين » عن « م » وساقط من « ص » . ( 4 ) في « م » : « الماردانى » تحريف ، وسبق التعليق عليه .
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 370 | موفق الدين بن عثمان / محمد فتحى أبو بكر