ومنه بقليل إلى الغرب قبر الشيخ الصالح محمد الملقب بذى العقلين « 1 » .
والحومة حومة مباركة ، ينبغي لمن وقف في ذلك الموضع أن يبتهل إلى اللّه تعالى ويدعو ، فإنه - سبحانه وتعالى - لا يخيّب من دعاه .
قبر ابن عبد الرحمن بن عوف « 2 » :
وتمشى وأنت مغرّب تجد على يسارك تربة فيها قبر ابن عبد الرّحمن بن عوف الزهري رحمه اللّه تعالى . وعلى يسارك داخل التربة قبر الشريف رحمة اللّه عليه . قيل : من وقف بين قبر الشريف وقبر ابن عوف ودعا اللّه تعالى استجاب دعاءه .
وحكى عبد السّلام بن سعيد رحمه اللّه قال : مرضت مرضا شديدا أشرفت فيه « 3 » على الهلاك ، وعجزت الأطبّاء عن المداواة ، فيئست ، فلما كان في بعض الليالي رأيت في النوم قائلا يقول لي : امض إلى قبر ابن عبد الرحمن بن عوف وقف بينه وبين الشريف « 4 » المدفون معه في التربة ، والصق ظهرك بالحائط ، وابتهل إلى اللّه تعالى ، واسأله أن يفرّج عنك . قال : فلما أصبحت ذكرت ذلك لأهلى وقلت : لا بدّ لي من المضي إلى ذلك الموضع ، فحملوني إليه ، فدعوت اللّه عنده « 5 » ، ففرّج عنّى وعافاني ، وما وقعت بعد ذلك في شدّة أو عسرت علىّ حاجة إلّا ومضيت إلى ذلك الموضع ودعوت اللّه فيفرّج عنى « 6 » .
هامش
( 1 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » .
( 2 ) العنوان من عندنا . وهو عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، ذكره القرشي في طبقة التابعين . وحكى القضاعي أن بمصر مقبرة تعرف بمقبرة بنى زهرة ، وأن الشافعي دفن بوسطها . وذكر الضرّاب في علماء مصر عبد اللّه هذا ، وليس فيه خلاف .
[ انظر الكواكب السيارة ص 241 ، وتحفة الأحباب للسخاوي ص 371 ] .
( 3 ) في « م » : « منه » .
( 4 ) اسم الشريف هذا « الفريد » . [ انظر المصدرين السابقين ] .
( 5 ) في « م » : « عندهما » أي : عند عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عوف ، والشريف الفريد .
( 6 ) في « ص » : « فيفرّج اللّه عنى » .