تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وله - رضى اللّه عنه - شعر « 1 » :
أتدرى يا بن آدم ما أبحت * وما أعطاك ربّك إن شكرت
إذا ما شئت قمت إلى الصّلاة * فناجيت الإله بما أردت
وقيل : إنه سأل اللّه تعالى أن تصيبه الحمّى لما فيها من الأجر لمن صبر عليها « 2 » ، فكانت الحمّى تأتيه ساعة من النهار في كل يوم ، فيحمى لها جسمه ، ويتغير لها لونه ، فإذا غربت الشمس زالت عنه ، فلم تزل كذلك حتى توفى - رحمه اللّه تعالى - في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة ، وصلّى عليه صاحبه الحدّاد .

قبر البزاز ، رحمه اللّه تعالى « 3 » :

تجده على مصطبة ، كان من خيار الناس « 4 » ، وكان إذا باع واستفتح وجاءه زبون آخر قال له : امض إلى جارى ، فإني قد استفتحت . قال الرّاوى : قال لي رجل أعرفه « 5 » ، ونحن عند قبره نزوره : يا سيدي ، أخبرك بأعجوبة ؟ قلت : ما هي ؟ قال : كنت يوما ليس لي شئ « 6 » ، وقد دخل الشتاء ، فجئت إلى قبر هذا الرجل فزرته ثم قلت : يا صاحب هذا القبر ، أنت ما سمّيت بزّازا سدى ، وأنا أشتهي عليك ما ألبسه ، فإنني فقير ولا شئ لي « 7 » ، وقد تعرّيت . ثم عدت إلى بيتي ، فلما كان الغد
هامش
( 1 ) قوله : « وله . . . شعر » عن « م » وساقط من « ص » . ( 2 ) في « م » : « عليها وعلى ألمها » . ( 3 ) العنوان عن « ص » . [ وانظر الكواكب السيارة ص 132 و 133 ] . ( 4 ) في « ص » : « من خيار المسلمين » . ( 5 ) هكذا في « ص » . . وفي « م » : « قال لي من أثق به ، رجل أعرفه . صادق في قوله » . ( 6 ) في « ص » : « مالي شئ » . ( 7 ) في « م » : « لا مال لي » .