تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ولمّا رأيتك فوق السّرير * ولاح لي السّتر والمسند « 1 »
رأيت سليمان في ملكه * يخاطبني وأنا الهدهد
فضحك الخليفة وأمر أن لا يعترض « 2 » عليه ، وأن يبقى على عادته في جلوسه ، فأكثر القول في نصرة مذهب السّنّة ، فأحضره أمير الجيوش « 3 » ، فلما دخل عليه ، أنشده في وسط داره « 4 » :
حبّ آل النّبيّ خالط عظمى * وجرى في مفاصلى فاعذرونى « 5 »
أنا واللّه مغرم بهواهم * علّلونى بذكرهم علّلونى « 6 »
فأمر بإطلاقه « 7 » مكرّما . وكان - رحمه اللّه - مجاهدا ، مقيما بمذهب السّنّة ، مؤيّدا من اللّه عزّ وجلّ . وقيل : إنه اشتد به الحال من قلّة النفقة وطلب العيال ، فخرج وجاء إلى الإطفيحى بالشرق « 8 » وشكا إليه حاله ، فقال له الإطفيحى : السّاعة كان الأفضل عندي ، ودفع « 9 » لي هذه الصّرّة وقال : أعطها لمستحقّها ، وأنت مستحقها ، خذها فأنفقها . فأخذها ، فوجد فيها خمسين دينارا ، فأخذها فأنفقها في مدة ولم يبق معه شئ ، فطولب بالنفقة ، فقال : ما عندي شئ . فقالت
هامش
( 1 ) المسند : كل ما يستند عليه . ( 2 ) في « م » : « يتعرض » . ( 3 ) في « ص » : « فأحضره . . . مرة ثانية » . ( 4 ) في « م » : « فلما دخل عليه وسط داره أنشده يقول شعر » . ( 5 ) في « ص » : « حبّ صحب النبي » . ( 6 ) في « م » : « بعرم » مكان « مغرم » . . وفي « ص » : « مفيد من » وكلاهما تحريف ، والصواب ما أثبتناه . ( 7 ) في « ص » : « بإصرافه » . ( 8 ) هكذا في « م » . وإطفيح : بلد بالصعيد الأدنى من أرض مصر ، وينسب إليه بعض العلماء [ انظر معجم البلدان ج 1 ص 287 ] . ( 9 ) في « م » : « ودع » .