تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
له زوجته : اخرج « 1 » وتسبّب لنا . فخرج حائرا ، فجاء إلى الإطفيحى ، فسلّم عليه ، وسأله عن حاله ، فأخبره بما هو فيه من الضائقة ، وسأله أن يكلّم السلطان . فقال له : يا سيدي يا أبا الفضل « 2 » امض لسبيلك ، أنا ما جرت « 3 » عادتي أن أبتديه بالكلام ، وما « 4 » أكلّمه إلّا جوابا ، فخجل ، ومضى إلى بيته بلا شئ . فقالت له زوجته : ما عملت ؟ فقال : إنّ سيدي وعدني « 5 » بكل خير . فبات تلك الليلة وقام في السّحر ، فمضى إلى قبر أبيه « بشرى » فصلّى ودعا ، وجلس عند القبر متحيّرا « 6 » لا يدرى ما يصنع ، فأخذه النوم فنام ، فلم يشعر إلّا وهو يوقظ ، فقام من نومه ، فوجد إنسانا راكبا ملثّما وإنسانا ماشيا ، فقال له الماشي : ما اسمك ؟ فقال : أبو الفضل . فقال : وما اسم صاحب هذا القبر ؟ قال : « بشرى » . فقال : إي واللّه ، فناولاه « 7 » صرّة ومضيا ، ففتحها ، فوجد فيها خمسين دينارا ، فمضى وقضى حاجته منها ، وأخذ بقيتها وجاء إلى « 8 » الإطفيحى ، فقال له الإطفيحى : أقول كما قال يوسف عليه السلام لإخوته :
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ
« 9 » ، الذي دفع لك الصّرّة هو واللّه « الأفضل » ، وقد جاءني وقال : سهرت البارحة سهرا شديدا ، فأخذت سيرة ابن طولون فقرأت فيها ، فغلبنى النوم ، فنمت ، فرأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وهو يقول لي : إذا « 10 » كان غدا في السّحر امض إلى القرافة وفتّش في
هامش
( 1 ) في « م » : « زوجتها خرج » تحريف . ( 2 ) في « ص » : « يا شيخ أبو الفضل » . ( 3 ) في « ص » : « أنا جرت » وسقطت « ما » سهوا من الناسخ . ( 4 ) في « م » : « ولا » . ( 5 ) في « م » : « قد وعدني » . ( 6 ) في « م » : « متحير » خطأ ، والصواب بالنصب . ( 7 ) في « م » : « فقال : اللّه ، فناوله . . . » . ( 8 ) في « م » و « ص » : « إلى عند » . ( 9 ) سورة يوسف - من الآية 92 . ( 10 ) هكذا في « ص » - وفي « م » : « يقول : إذا » .