من أرض المغرب « 1 » . فلما دخل المزيّن قال له : إنّي مرسل إليك بنفقة من المغرب . فقال هاتها ، أنا أبو الفضل بن الجوهري . فدفع إليه ثلاثمائة دينار ، ثم أخذ شعره ومضى . فأخذ أبو الفضل المال « 2 » ومضى إلى ابن قادوس وقال : ما تكسرت القواديس ولا أصابهم شئ .
وذكرت « 3 » زوجته - وكانت من الصالحات « 4 » - قالت « 5 » : جرى بيني وبينه مرّة كلام « 6 » ، فغضب وغضبت ، وتهاجرنا ليالي « 7 » ، فلما كان في بعض الليالي « 8 » رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو يقول : لا تشغلى قلب ولىّ اللّه تعالى : [ ورأى هو أيضا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو يقول له : لا تشغل وليّة اللّه تعالى ] « 9 » . فلما أصبح جاء إلى عندي « 10 » ، ففتحت الباب وقلت « 11 » : واللّه جاءني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبل أن يجيء إليك .
وكان يعظ الناس في جامع مصر وينصر مذهب السّنّة ، فوشى به واش إلى أمير الجيوش [ بدر الجمالى ] « 12 » فأمر أن يجاء « 13 » به إلى القاهرة بعنف ،
هامش
( 1 ) في « ص » : « معي رسالة إليه من المغرب ونفقة » .
( 2 ) في « ص » : « فأخذ أبو الفضل الثلاثمائة دينار » .
( 3 ) في « م » : « وذكر أن » .
( 4 ) في « ص » : « من الصالحين » .
( 5 ) في « م » : « قال » . لا تصح .
( 6 ) في « م » : « كلاما » خطأ . والصواب بالرفع .
( 7 ) في « م » : « لياليا » لا تصح ، فهي ممنوعة من الصرف .
( 8 ) في « ص » : « في بعضها » .
( 9 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » وساقط من « م » .
( 10 ) في « ص » : « إلى عندها » .
( 11 ) في « ص » : « وقالت » .
( 12 ) ما بين المعقوفتين عن « م » .
( 13 ) في « ص » : « يطلع » .